تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والطبول ( 1 ) وآلات القمار ( 2 ) ، كالشطرنج ونحوه .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كقوله تعالى : ( ( وَالرُّجزَ فَاهجُر ) ) « 1 » ، وقوله سبحانه : ( ( إِنَّمَا الخَمرُ وَالمَيسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزلَامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطَانِ فَاجتَنِبُوهُ لَعَلَّكُم تُفلِحُونَ ) ) « 2 » ، فإن تفريع اجتنابها على كونها رجساً ظاهر في الأمر باجتناب كل رجس . وقوله عز وجل : ( ( فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِن الأَوثَانِ ) ) « 3 » ، وتقريب الاستدلال بالإطلاقات المذكورة : أن حذف متعلق الاجتناب يقتضي عمومه لكل أمر متعلق بها حتى البيع . لكن يظهر ضعفه مما تقدم في المسألة الخامسة من انصراف النهي للجهة المناسبة لرجسيته ، وهي في المقام أداء مراسيم العبادة بها . ( 1 ) تحريم بيعها يبتني على كونها من آلات اللهو من دون أن تكون لها منفعة معتد بها غيره . وهو غير ظاهر ، لشيوع الانتفاع بها سابقاً في الإعلام والتنبيه للأوقات والحوادث المهمة ، كما يشيع استعمالها في زماننا للتهييج وإلفات الأنظار في بعض المناسبات الدينية الحسينية وغيرها . والأمر سهل بعد كون الخلاف صغروياً . ( 2 ) قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " بلا خلاف ظاهر " ، وفي المستند نفي الخلاف فيه ، بل دعوى الإجماع المحقق عليه . ويقتضيه - مضافاً إلى ما تقدم في أصل المسألة ، ومرسل أبي الجارود المتقدم في الاستدلال لحرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة - صحيح أبي بصير - المروي عن مستطرفات السرائر - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر . . . " « 4 » ، وما في حديث المناهي : " ونهى عن بيع النرد " « 5 » . وفي صحيح معمر بن خلاد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : " قال : النرد والشطرنج والأربعة عشر بمنزلة واحدة . وكل ما قومر عليه فهو ميسر " « 6 » . وقد يستفاد من
هامش
( 1 ) سورة المدثر آية : 5 . ( 2 ) سورة المائدة آية : 90 . ( 3 ) سورة الحج آية : 30 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 103 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 6 ، 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 103 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 6 ، 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 103 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 6 ، 1 .