والأصنام والصلبان ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
نفاق " « 2 » ، وغيرهما . فإن حرمة بيع الجارية المغنية مع حلية جملة من منافعها المعتد بها - كالافتراش والخدمة - يقتضي حرمة بيع بقية آلات اللهو المتمحضة عرفاً للمنفعة المحرمة بالأولوية العرفية .
نعم في خبر عبد الله بن الحسن الدنيوري : " قلت لأبي الحسن . . . جعلت فداك فأشتري المغنية أو الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك . قال : اشتر وبع " « 1 » . لكنه - مع ضعفه - لا ينهض بالخروج عن تلك النصوص الكثيرة . فلابد من طرحه أو حمله على ما إذا لم يكن الغناء هو الصفة الظاهرة لها ، بحيث يكون هو المنظور في البيع . ولعله يأتي ما ينفع في ذلك في المسألة التاسعة إن شاء الله تعالى .
( 1 ) قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " بلا خلاف ظاهر ، بل الظاهر الإجماع عليه " . ويقتضيه - مضافاً إلى ما سبق والى مرتكزات المتشرعة - مرسلة أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " وأما الميسر فالنرد والشطرنج وكل قمار ميسر . وأما الأنصاب فالأوثان التي كانوا يعبدونها [ كانت تعبدها ] المشركون . وأما الأزلام فالأقداح [ فالقداح ] التي كانت تستقسم بها مشركوا العرب [ المشركون من العرب ] في الجاهلية . كل هذا بيعه وشراه [ وشراؤه ] والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرم ، وهو رجس من عمل الشيطان " « 2 » . وكذا ما تضمن بيع الخشب ممن يصنعه صلباناً أو صنماً « 3 » ، الذي يأتي في المسألة الخامسة عشرة إن شاء الله تعالى ، حيث يدل بالأولوية العرفية على حرمة بيع الصليب والصنم .
هذا وقد يستدل عليه بإطلاقات الأوامر باجتناب الرجز والرجس والأوثان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 2 ) تفسير القمي ج : 1 ص : 181 طبعة النجف الأشرف ، ورواه عنه في الوسائل ج : 12 باب : 102 من أبواب ما يكتسب به حديث : 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 41 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 2 .