بحيث يكون المقصود منه غالباً الحرام ( 1 ) ، كالمزامير ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
اختلاط الإعانة عليهم بالتعاون . وبعد ما عرفت من جواز الإعانة في بعض الموارد ، حيث لا مجال مع ذلك لدعوى الإجماع على عموم حرمتها ، إذ لا معنى للإجماع على العموم مع ثبوت التخصيص ، وإنما يمكن ذلك في العموم اللفظي ، نظير ما تقدم في حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة .
والحاصل أنه لا مجال للبناء على عموم حرمة الإعانة على الإثم ، بحيث يكون هو المرجع ما لم يثبت الجواز . غاية الأمر أنه ثبت حرمتها في خصوص بعض الموارد ، كالإعانة على قتل المسلم ، وإعانة الظالمين ، وغير ذلك مما يقتصر فيه على مورده من دون أن يتحصل عموم يرجع إليه في المقام .
ومثله الاستدلال في المقام بحرمة التسبيب للحرام ، حيث يظهر ضعفه مما سبق في وجوب الإعلام بنجاسة الدهن . وكذا الاستدلال بأن تحريم المنفعة الظاهرة راجع إلى إلغاء مالية الشيء شرعاً . لظهور ضعفه مما تقدم في أواخر المسألة الرابعة . فالعمدة ما عرفت . مضافاً إلى ما يأتي في الأمثلة الآتية في كلامه ( قدس سره ) . فلاحظها .
( 1 ) المدار في الحرمة عدم الاعتداد بالمنافع المحللة ، بحيث لا تنسب للشيء عرفاً . ولعل مراده ( قدس سره ) ذلك .
( 2 ) فقد نصوا بالخصوص على حرمة بيع آلات اللهو ، وفي المستند دعوى الإجماع المحقق عليه . ويقتضيه ما تقدم . مضافاً إلى جملة من النصوص من النهي عن بيع الجارية المغنية ، وأن ثمنها سحت ، كصحيح إبراهيم بن أبي البلاد : " قلت لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) : " جعلت فداك إن رجلًا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار وقد جعل لك ثلثها . فقال : لا حاجة لي فيها ، إن ثمن الكلب والمغنية سحت " « 1 » ، وخبر محمد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات . فقال : شراؤهن وبيعهن حرام ، وتعليمهن كفر واستماعهن
هامش
( 1 ) ، ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 ، 7 .