تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
إذا كان لها منفعة معتد بها ( 1 ) . كما هي كذلك اليوم ( 2 ) . وكذلك الأبوال الطاهرة ( 3 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - هو وارداً لبيان تحريم الخبائث ، بل للحكاية عن حال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وبيان صفته ، فلا إطلاق له يقتضي تحريم كل شيء يتعلق بالخبائث ، بل يمكن اختصاص التحريم منه ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) بالأكل مثلًا . نعم قد يستفاد العموم المذكور من قوله تعالى : ( ( يَسأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُم قُل أُحِلَّ لَكُم الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمتُم مِن الجَوَارِحِ . . . ) ) « 1 » ، لوروده مورد الحصر . اللهم إلا أن يقال : سياق الآية الشريفة ظاهر في السؤال عما يحل أكله لا عما يحلّ بنحو الإطلاق ، فغاية ما يستفاد منها حلّ أكل الطيبات وحرمة أكل الخبائث ، ولا إطلاق لها يشمل غير الأكل مما يتعلق بالطيبات والخبائث لينفع في ما نحن فيه . مع أنه لو كان وارداً لبيان حلّ الطيبات بنحو الإطلاق ، فمقتضى الحصر فيه كون ما عدا الطيبات لا يحل على الإطلاق ، لا أنه يحرم بنحو الإطلاق ، بأن يحرم كل شيء يتعلق به . وثانياً : بأن الإطلاق المذكور ينصرف إلى تحريم ما يناسب الخبث في كل خبيث ، نظير ما تقدم في أوائل المسألة الخامسة عند التعرض لإطلاق الأمر باجتناب الرجس وهجر الرجز ، والمناسب في المقام لخبث الأرواث الطاهرة - لو تم - هو أكلها لا بيعها ، كما لعله ظاهر . ومن هنا لا مخرج عما ذكرنا من حلّ البيع المستفاد من عمومات النفوذ . ( 1 ) هذا مبني على ما تقدم منه ( قدس سره ) في المسألة الرابعة ، وتقدم الكلام فيه . ( 2 ) لشيوع الحاجة لها في التسميد والوقود . ( 3 ) كما هو ظاهر المبسوط واللمعة وصريح السرائر والشرايع والمختلف وجامع المقاصد والروضة وعن المنتهى والتحرير وغيرها . خلافاً لما سبق من المقنعة
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية : 4 .