تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( مسألة 7 ) : الأعيان المتنجسة ( 1 ) - كالدبس والعسل والدهن والسكنجبين وغيرها - إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها ( 2 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - فإن مقتضى مفهوم الشرط فيه عدم جواز شربه من دون حاجة للتداوي . وأما ما في خبر الجعفري : " سمعت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) يقول : أبوال الإبل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها " « 1 » . فلا ينافي ذلك ، إذ يمكن حمل الخيرية فيه على الخيرية من حيثية التداوي ، لا بلحاظ حلية الشرب مطلقاً . الثالث : ما سبق من جواز الشرب لا يستلزم جواز البيع ، لعدم كون شرب الأبوال المذكورة من منافعها المقصودة منها ، فلو تم اعتبار المنفعة المحللة المعتد بها في صحة البيع لم يصلح جواز شربها لتحليل بيعها . ولعله لذا حكي عن العلامة في النهاية وابن سعيد في النزهة تحريم بيعها . نعم بناءً على ما سبق من جواز البيع فيما إذا لم تختص المنفعة المقصودة من الشيء بالمنفعة المحرمة هو جواز بيع بول الإبل وغيرها حتى بناءً على حرمة شربها اختياراً ، لما ذكرناه أخيراً من عدم كون الشرب هو المنفعة المقصودة منها . فلاحظ . ( 1 ) الظاهر - بقرينة الأمثلة التي ذكرها ( قدس سره ) - أن مراده بها المائعات غير القابلة للتطهير ، وهي مورد الكلام الآتي . أما ما يقبل التطهير من الجوامد التي يتنجس ظاهرها فقط أو المائعات التي تتنجس كلها إلا أنها تقبل التطهير - كما قد يدعى في مثل العجين - فالظاهر خروجها عن موضوع كلامهم ، حيث لا إشكال في جواز الانتفاع بها بعد التطهير ، ومن أجل ذلك لا إشكال عندهم ظاهراً في جواز بيعها . نعم ربما يعمها بعض أدلة المنع ، كما يظهر مما يأتي إن شاء الله تعالى . ( 2 ) أما جواز الانتفاع بها في غير ما ثبت حرمته - كالأكل والشرب - فهو الذي قواه شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، ونسبه لأكثر المتأخرين . لكن صرح في مفتاح الكرامة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 59 من أبواب الأطعمة المباحة حديث : 3 .