تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
مثل التسميد بالعذرات ( 1 ) والإشعال والطلي ( 2 ) بدهن الميتة النجسة ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بعصورهم ، بعد أن كان مقتضى الروايات والسيرة حرمة بعض الانتفاعات وحلّ بعضها ، فإنه كما يمكن مع ذلك ذهابهم إلى أن الأصل هو التحريم ما لم يثبت الحلّ ، يمكن ذهابهم إلى أن الأصل هو الحلّ ما لم يثبت التحريم . ونسبة الأول لهم من قِبَل مدعي الإجماع تحتاج إلى دليل بعد كونه مخالفاً للأصل ، وهو مفقود . ومن الغريب بعد ذلك كله ما يظهر من الجواهر من الإصرار على عموم حرمة الانتفاع بالنجس . فراجع . هذا وقد يدعى حرمة الانتفاع بالميتة بالخصوص ، وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به أجده فيه " وقد ذكر في السرائر في التعقيب على معتبر البزنطي المتقدم أنه لا يلتفت إليه ، لأنه من نوادر الأخبار ، والأدلة بخلافه ، فإن الإجماع منعقد على تحريم الميتة والتصرف فيها بكل حال ، إلا أكلها للمضطر غير الباغي والعادي . وقد صرح جماعة كثيرة بحرمة الاستصباح به حتى تحت السماء ، بل ربما ادعي الإجماع عليه . لكن لا مجال للخروج بذلك عما تقدم . ولا سيما مع قرب ابتناء دعوى الإجماع على عموم حرمة الانتفاع بالنجس الذي عرفت حاله ، وعدم الوثوق باطلاع مدعيه على مذهب قدماء الأصحاب ممن لا تعرف آراؤهم إلا من طريق رواياتهم بعد ما سبق من الروايات الظاهرة والصريحة في جواز الانتفاع بالميتة . ولعله لذا حكي عن الأردبيلي والخراساني والمجلسي الميل إلى الجواز ، أو القول به . فلاحظ . ( 1 ) كما هو المصرح به في خبر وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) : " أنه كان لا يرى بأساً أن يطرح في المزارع العذرة " « 1 » . نعم ضعف سنده مانع من التعويل عليه في الخروج عن مقتضى القاعدة لو كان هو التحريم . إلا أن يعتضد بالسيرة . والأمر سهل بعد ما سبق من أن مقتضى القاعدة الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 29 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 .