( مسألة 3 ) : الميتة الطاهرة - كميتة السمك والجراد - يجوز بيعها والمعاوضة عليها ( 1 ) إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف ، بحيث يصح عندهم بذل المال بإزائها ( 2 ) .
( مسألة 4 ) : يجوز بيع مالا تحله الحياة من أجزاء الميتة ( 3 ) إذا كانت له منفعة محللة معتد بها ( 4 ) كما تقدم .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الانتفاع بها .
نعم يصعب البناء على جواز ذلك فيما إذا ابتنى دفع المال على الانتفاع بهذه الأعيان بالوجه المحرم ، كالخمر للشرب والميتة للأكل ، حيث يبعد جداً فتح الشارع الباب لذلك ، بحيث يحل المال به . بل يصعب البناء على جواز التسليط عليها مجاناً للانتفاع بالوجه المذكور . فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك عند الكلام في حرمة بيع الميتة ، وتقدم الإشكال في ذلك بعموم بعض النصوص المانعة لها . فراجع .
( 2 ) إما إذا انحصرت منفعتها الظاهرة بالحرام فلا يجوز بيعها لذلك ، لا من جهة كونها ميتة . ويأتي تمام الكلام في ذلك في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى .
( 3 ) لاستثنائها من الميتة بالنصوص وتسالم الأصحاب . وفي جملة من النصوص الحكم عليها بأنها ذكية أو ليست بميتة . وذلك حاكم على عموم ما تضمن حرمة بيع الميتة . بل قد يقال بقصوره عنها تخصصاً ، لانصرافه لما تحله الحياة ، لأنه هو الذي يموت ، كما ذكرنا ذلك عند الكلام في وجه البناء على طهارته من هذا الشرح . فراجع .
( 4 ) كأنه لتوقف صيرورتها مالًا على ذلك ، لما أشرنا إليه آنفاً من تبعية مالية الشيء لتنافس عموم الناس فيه واهتمامهم بتحصيله ، وذلك لا يكون غالباً إلا لاشتماله على منفعة معتد بها عندهم ، تقتضي اهتمامهم بتحصيله لأجلها . وأما إذا لم