شرح
فيها وغيرها .
كما أنه بعد تسليم تحقق الملكية لها يتعين احترام هذه الملكية ، لعموم أدلتها المشار إليها آنفاً ، والآتي بعضها .
ودعوى : اختصاصها بما له مالية ، لأخذ عنوان المال فيها ، كقوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
" الناس مسلطون على أموالهم "
« 1 » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) : " فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه " « 2 » ، وقوله ( عليه السلام ) : " فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه . . . " « 3 » .
ممنوعة ، إما لكون المراد بالمال فيها كل ما يملك ، كما فسر بذلك في بعض كلمات اللغويين ، أو لإلغاء خصوصية المال عرفاً في موضوع الأحكام المذكورة في تلك الأدلة ، لأنها بصدد بيان احترام الملكية والمالك ، كما هو المناسب للمرتكزات العقلائية والمتشرعية على عموم احترام الملكية لما لا مالية له . ولذا لا ريب عندهم في عدم جواز منازعة المالك فيه ومغالبته عليه وسلبه منه .
ولذا لا يظن بأحد البناء على أن من غصب خمراً من شخص فصيره خلًا يملكه . ويناسب ما ذكرنا من ضمان كلب الغنم والحائط « 4 » . فإن الضمان مناسب لاحترام المال بحيث لا يجوز التعدي عليه ولا إتلافه على صاحبه ، وإلا فمن البعيد جداً جواز إتلافه مع ضمانه .
ومن هنا لا موضوع للكلام في حق الاختصاص . بل هو إنما يتجه فيما لا يملك ، كحق التحجير الثابت في الأرض عند الشروع في مقدمات الإحياء قبل أن يتم الإحياء ، وحق السبق في الأماكن المشتركة كالمسجد والسوق ونحوهما .
نعم لو فرض ملازمة عدم المالية لعدم الملكية اتجه البناء على ثبوت حق
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج : 2 ص : 272 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 1 من أبواب قصاص النفس حديث : 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام حديث : 6 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 19 باب : 19 من أبواب ديات النفس .