بناء على نجاسته ( 1 ) ، وكلب الصيد ( 2 ) والعبد الكافر ( 3 ) وإن كان مرتداً عن فطرة ( 4 ) ، فإن هذه الأمور تجوز التجارة بها ، فضلًا عن غيرها من أنواع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
من دون إعلام بالحال ، نظير بيع الدهن النجس من دون إعلام بالحال ، وأنها ليست في مقام تحريم البيع ذاتاً نظير بيع الخمر . فهو مخالف لظاهر النصوص جداً ، كما يظهر بالتأمل فيها وفيما ذكرنا . والمتعين ما سبق .
( 1 ) أما بناءً على طهارته فهو خارج عن محل الكلام ، ولا منشأ لتوهم حرمة بيعه . إلا أن يتم الاستدلال بالنصوص السابقة ، وقد عرفت المنع منه .
( 2 ) سبق منّا بيان وجهه .
( 3 ) بإجماع المسلمين ، كما في الجواهر . والظاهر المفروغية من ذلك . ولا ينافيه إطلاقهم عدم جواز التكسب بالأعيان النجسة ، لانصرافه لغير الإنسان بسبب المفروغية المذكورة . بل صرح في المبسوط بخروج الإنسان عن ذلك ، ويناسبه كثير من عباراتهم ، ومن الفروع التي ذكروها مما أشار إليه في الجواهر .
ويظهر من الجواهر خروجه موضوعاً عن العموم المذكور ، لأن المراد بالنجس ما لا يقبل التطهير ، والكافر يقبل التطهير بالإسلام . لكن عرفت الإشكال في ذلك مما تقدم في العصير العنبي .
فالعمدة في وجهه - بعد عدم ثبوت عموم لفظي مانع من بيع النجس ، ومعلومية قصور الإجماع المدعى بسبب المفروغية المذكورة - النصوص الكثيرة الواردة في شراء العبيد والإماء من أهل الذمة ومن أهل الحرب ومن أهل الشرك ، ذكرها في الوسائل في الأبواب الثلاث الأولى من أبواب بيع الحيوان ، وفي الباب التاسع والستين من أبواب نكاح العبيد والإماء وغيرها . هذا كله بناءً على ثبوت حرمة بيع النجس ، أما بناءً على عدم ثبوته فالأمر أظهر .
( 4 ) خلافاً لما في الدروس وظاهر محكي التحرير . واستشكل فيه في القواعد