تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
نعم ، يستثنى من ذلك العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب ثلثيه ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - تربة الحسين ( عليه السلام ) ، واتخاذ السبحة منها . وقد يكون سبباً لعدم تنافسهم فيه ، فيسقط عن المالية ، كتحريم ما يذبح بوجه غير شرعي ، حيث قد يوجب عدم تنافس عامة الناس فيه في المجتمع المتدين ، بنحو يسقطه عن المالية حتى في حق من لا يعترف بالدين منهم . ومن هنا لا مجال لدعوى إسقاط مالية هذه الأمور شرعاً ، بل غاية الأمر هو الردع عن احترامها وترتيب أحكام المال عليها ، فلا يجتزأ بها في مورد يحتاج فيه له . ( 1 ) لما كان الكلام في ذلك مبنياً على نجاسته وعلى عموم بيع الأعيان النجسة فلابد من فرض الفرق بينه وبين بقية النجاسات . وربما يذكر في وجهه أن المتيقن من دليل حرمة البيع الأعيان النجسة ، والعصير المذكور من سنخ المتنجس بسبب الغليان ، ويمكن تطهيره بذهاب الثلثين . وفيه : أن المراد بالأعيان النجسة في عرف الفقهاء والمتشرعة ما تنجس بنفسها ، في مقابل المتنجس ، وهو الذي تكون نجاسته بملاقاة النجس أو المتنجس ومكتسبة منه . وإلا فلو كان المراد بالأعيان المتنجسة ما تنجس بالذات لا بالعرض لزم خروج الميتة ، لظهور استناد نجاستها للموت ، الذي هو طارئ على الجسد . وكذا الخمر ، لأن التخمير حالة طارئة على المايع لا يوجب تبدل ذاته عرفاً ، ولذا ذكرنا في محله أن طهارة الخمر بالتخليل تستند للأدلة الخاصة ، ولولاها كان مقتضى الاستصحاب النجاسة ، لأن التخليل لا يوجب تبدل الذات بالنحو المانع من جريان الاستصحاب . ومنه يظهر أنه لا مجال لتوهم أن المنع من بيع الأعيان النجسة إنما هو لسقوطها عن المالية بسبب النجاسة ، وذلك لا يشمل مثل العصير الذي يطهر بذهاب الثلثين . لاندفاعه بأن ذلك يجري في الخمر ، بلحاظ طهارتها بانقلابها خلًا ، الذي ذكرنا عدم تبدل الموضوع به .