تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ولا فرق بين أن يكون لها منفعة محللة مقصودة - كالتسميد بالعذرة - أو لا ( 1 ) . كما لا فرق في الحرمة بين بيعها وشرائها ، وجعلها أجرة في الإجارة ، وعوضاً عن العمل في الجعالة ، ومهراً في النكاح ، وعوضاً في الطلاق الخلعي ، وغير ذلك من الموارد التي يعتبر فيها المال ( 2 ) ، لأنها ليست أموالًا شرعاً ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - الاستدلال بها على حرمة البيع . ومن ذلك يظهر الحال في الوجه الرابع ، حيث صرح بجوازه في الحديثين المتقدمين . هذا تمام الكلام في الأعيان النجسة التي يحرم بيعها . وقد ظهر مما سبق أنه لا مخرج في غير ما تقدم عن العمومات المقتضية لصحة البيع . ( 1 ) لإطلاق دليل المنع أو عمومه لو تم . بل سبق أنه لا مجال لحمل النهي في بعض الموارد على خصوص صورة عدم وجود المنفعة المحللة . فراجع ما سبق في حرمة بيع الدم ، وحرمة بيع العذرة لو تم . نعم قد يجعل الفرق المذكور في الجملة معياراً فيما لم يثبت حرمة بيعه تعبداً ، على ما يأتي الكلام فيه في المسألة الرابعة إن شاء الله تعالى . ( 2 ) الظاهر مفروغيتهم عن ذلك ، كما يظهر بملاحظة كلماتهم في بعض الفروع كالمهر والرهن وغيرها . والوجه فيه : أن النهي المتقدم وإن كان مختصاً أو منصرفاً للبيع أو للثمن الذي هو من شؤون البيع ، إلا أن المناسبات الارتكازية قاضية بابتنائه على عدم احترام هذه الأمور شرعاً ، والردع عن ترتيب أحكام المال عليها . ويؤيد ذلك أو يدل عليه موثق طلحة بن زيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " سألته عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب تزوج كل واحد منهم امرأة ، ومهرها خمراً وخنازير ، ثم أسلما . قال : ذلك النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر والخنازير . وقال : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليه [ إليهما ] شيئاً من ذلك ، يعطياهم