تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وإن كانت أموالًا عرفاً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - صداقهما " « 1 » ، وفي صحيح عبيد بن زرارة عنه ( عليه السلام ) الوارد في نظير ذلك : " قال : ينظر كم قيمة الخنازير وكم قيمة الخمر ويرسل به إليها ، ثم يدخل عليها . . . " « 2 » . وربما يستفاد من نصوص أخر . وإن كان الأمر أظهر من أن يحتاج لذلك . ( 1 ) ظاهره أن المالية من الأمور الاعتبارية التابعة للجعل والاعتبار ممن بيده ذلك ، فتختلف باختلاف من بيده الاعتبار من عرف أو شرع ، وأن الشيء قد يكون مالًا عرفاً فيردع الشارع عن ماليته ، فلا يكون مالًا شرعاً . لكنه لا يخلو عن إشكال ، بل الظاهر تبعية المالية خارجاً لتنافس عموم الناس - ولو في بعض الأصقاع - في الشيء واهتمامهم بتحصيله ، فمعه يكون الشيء مالًا ، ولا يمكن سلخ المالية عنه شرعاً ، بل ولا عرفاً . وبدونه لا يكون الشيء مالًا ، ولا يمكن جعل المالية له شرعاً . وقد يناسب ذلك ما سبق في حديثي طلحة وعبيد من فرض القيمة للخمر والخنزير ، وما ورد من ضمان قاتل الكلب والخنزير « 3 » ، لأن القيمة والضمان من شؤون المالية . ودعوى : أن المنظور في قيمة الخمر والخنزير هو الجري على ما عند غير المتدينين . مدفوعة بأن المالية وإن كانت مسببة عن تنافس غير المتدينين ، إلا أنها ليست تابعة لاعتبارهم ، بل هي ثابتة بوجه مطلق . ولذا كان ظاهر النصوص إقرار المالية بفرض القيمة والضمان ، لا الردع عنها ، بحيث يكون ثبوت البدل تعبدياً ، لا بعنوان القيمة والضمان . كما أن الحكم الشرعي قد يكون سبباً في تنافس عموم الناس في الشيء ، فيكون مالًا حتى في حق من لا يعترف بالدين منهم ، كاستحباب السجود على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 3 من أبواب المهور حديث : 1 ، 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 3 من أبواب المهور حديث : 1 ، 2 . ( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 19 باب : 19 من أبواب ديات النفس ، وباب : 26 من أبواب موجبات الضمان .