المائة دينار المجتمعة عنده ، وتعطى لمن تخرج القرعة باسمه منهم ، صحّ ( 3 ) . وأما إذا كان الإعطاء بقصد البدلية عن المائة المحتملة فالمعاملة باطلة ( 4 ) ، وإذا كان اليانصيب على النحو الأول فهو صحيح ( 5 ) .
( مسألة 42 ) : يجوز إعطاء الدم للمرضى المحتاجين إليه ( 6 ) . كما يجوز أخذ العوض عن الإعطاء والتمكين منه ( 7 ) . ولا يجوز أخذ العوض عن نفس الدم ( 1 ) . وإذا وضع الدم في قارورة جاز أخذ العوض عن القارورة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 3 ) لعموم نفوذ العقود ، المقتضي لصحة الهبة ، وعموم نفوذ الشرط المقتضي لصحة الشرط المذكور ، ولزوم العمل عليه .
( 4 ) لعدم إحراز المبدل عنه ، ولعدم ملكيته بالمبادلة ، بل بالقرعة ، مع أن مقتضى المبادلة ملكيته بها ، كما تقدم في نظيره .
( 5 ) لكن اليانصيب المعروف هذه الأيام لا يبتني على ذلك ، بل على بيع ورقة اليانصيب ، الذي سبق منه ( قدس سره ) المنع منه ، وسبق منّا جوازه .
( 6 ) كما يجوز لهم استعماله لما تقدم منّا ومنه من جواز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير المنافع الثابت حرمتها . بل حتى لو قيل بحرمة الانتفاع بها فلابد من البناء على جوازه في المقام من أجل الحاجة له .
( 7 ) كأن المراد به إجارة الإنسان نفسه لأن يؤخذ منه الدم ، بحيث يكون أخذ الدم والتمكين منه من سنخ المنفعة المقابلة بالمال ، نظير إجارة المرأة للإرضاع والفحل للضراب ، ليباين ما يأتي منه من الحكم بجواز المصالحة على التمكين . والوجه في الجواز أن التمكين من ذلك نحو من المنفعة المحللة ، فيجوز بذل المال بإزائها .
( 1 ) كأنه لما سبق منه ( قدس سره ) في المسألة الأولى من حرمة بيع الأعيان النجسة . لكن تقدم منّا المنع من ذلك ، كما تقدم دفع ما ربما يستدل به على حرمة بيع الدم بالخصوص .