تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
نعم يصح الصلح بينهم ( 1 ) بدفع مقدار من المال على أن يملكه ورقة اليانصيب المشتملة على الرقم الخاص على نحو يكون من أحد الأفراد الذين تكون الجائزة مرددة بينهم ( 1 ) . وإذا اجتمع عشرة أشخاص ، فوهب كل واحد منهم عشرة دنانير لواحد منهم ( 2 ) ، بشرط أن يجري القرعة في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - أولًا : لعدم إحراز وجود العوض الذي هو المقوم للبيع ، ولا يصح البيع مع ذلك إلا بضميمة أمر معلوم الحصول للمبيع ، نظير بيع العبد الآبق مع الضميمة على ما يتضح عند الكلام في اشتراط القدرة على التسليم من فصل شروط العوضين من مباحث البيع إن شاء الله تعالى . وثانياً : لأن مقتضى البيع لما كان هو المبادلة بين الثمن والمثمن فهو يقتضي ملكية المشتري للمثمن بنفس البيع كما يقتضي خروج الثمن عن ملكيته به . مع أن الجائزة في المقام لو حصلت فهي تملك بالاقتراع لا بالبيع . وعلى ذلك يبتني ما يأتي من سيدنا المصنف ( قدس سره ) . ولعله لذا قال بعض مشايخنا ( قدس سره ) في المنهاج : " لا يجوز بيع أوراق اليانصيب . فإذا كان الإعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة " . وهو غير ما سبق منه . لكن الظاهر عدم ابتناء المعاملة في المقام على ذلك ، بل على بيع نفس الورقة ، وبذل المال بإزائها ، فيجري فيه ما سبق . ( 1 ) كأنه للفرق بين الصلح والبيع في عدم اعتبار المالية في موضوع الصلح . لكن سبق عدم ثبوت الفرق المذكور ، وعدم ترتب الثمرة عليه في المقام . ( 1 ) يعني : في الاقتراع . ( 2 ) إما أن يفرض كون الموهوب له شخصاً غيرهم ، أو يفرض كونه منهم على أن يشترط عليه جعل عشرة منه مع التسعين عند الاقتراع ، لتتم المائة .