أو حجاماً ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
مدفوعة بأن المعهود من تكسب القصاب هو تكسبه ببيع لحم الحيوان المذبوح ، لا تكسبه بذبحه ، ولا يظن من أحد البناء على كراهة التكسب ببيع اللحم ، فلابد من حمله على كراهة نفس العمل الذي هو مقدمة للتكسب المذكور ، كما يظهر من الحديثين الأولين ، ويكونان شارحين له .
( 1 ) مقتضى السياق كراهة نفس الحرفة مع قطع النظر عن التكسب بها . إلا أن تتمة كلامه قد يظهر منه إطلاق كراهة التكسب . وكيف كان فلا يبعد البناء على كراهة الحرفة بنفسها ، عملًا بإطلاق موثق طلحة بن زيد المتقدم بعد ما سبق من عدم صلوح معروفية التكسب بالأمور المذكورة فيه برفع اليد عن ذلك .
نعم لا إشكال في كراهة التكسب بالحجامة في الجملة ، وبه صرح جماعة كثيرة . وصرح غير واحد بتقييدها بما إذا شارط ، بل في الجواهر : " قيل إنه المفهوم من كلام الأصحاب " . لكن أطلق في اللمعة . ولعله ناظر إلى كراهة نفس الصنعة مع قطع النظر عن التكسب بها .
وكيف كان فالنصوص على طوائف :
الأولى : ما أطلق فيه النهي ، كموثق سماعة قال : " قال : السحت أنواع كثيرة ، منها كسب الحجام وأجر الزانية وثمن الخمر " « 1 » وقريب منه أو عينه موثقه الآخر « 2 » ونحوهما غيرهما . وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : " إن رجلًا سأل رسول الله عن كسب الحجام . فقال له : ألك ناضح ؟ فقال : نعم . فقال . اعلفه إياه ، ولا تأكله " « 3 » وقريب منه غيره « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج : 6 ص : 352 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 3 ، 11 ، 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 ، 3 ، 11 ، 6 .