تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وبيع الطعام ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - " قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) فقال : يا رسول الله قد علمت ابني هذا الكتابة ، ففي أي شيء أسلمه ؟ فقال : أسلمه لله أبوك ، ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سباءً ، ولا صائغاً ، ولا قصاباً ، ولا حناطاً ، ولا نخاساً . فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) ما السباء ؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت أمتي ، ولَلمولود من أمتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . وأما الصائغ فإنه يعالج زين غني أمتي . وأما القصاب فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه . وأما الحناط فإنه يحتكر الطعام على أمتي ، ولئن يلقى الله العبد سارقاً أحب إلي من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوماً . وأما النخاس فإنه أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن شرار أمتك الذين يبيعون الناس . . . " « 1 » . ويجري فيه ما تقدم من اختصاصه بمن يتخذ ذلك حرفة ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة والجواهر أيضاً . ومنه يظهر قصوره عمن يكون بيع الأكفان بعض شؤون حرفته ، كباعة الأقمشة في عصورنا . ولا مجال للبناء على عمومه له بلحاظ التعليل . للفرق بين من تنحصر حرفته ببيع الأكفان الذي يتوقف على موت الناس ومن ذكرنا ، حيث قد يكون شيوع الموت في الناس سبباً لكساد الجانب الأهم من حرفتهم . كما لعله ظاهر . بل لا يبعد اختصاصه - بسبب التعليل - بمن يتعارف منه بيع كفن الشخص عند موته ، كما لعله المعهود سابقاً ، دون من يتعارف منه بيع الكفن من أجل اتخاذه قبل الموت ، كما شاع في بلادنا هذه الأيام ، فإن رواج حرفتهم لا يتوقف على موت الناس ، بل على قيامهم بالسنة ، وهي إعداد الإنسان كفنه في حياته . ( 1 ) كما ذكره غير واحد ، وفي الجواهر أنه لا يجد فيه خلافاً . ويقتضيه حديث إسحاق المتقدم وخبر أبي إسحاق عن علي ( عليه السلام ) : " قال : من باع الطعام نزعت منه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .