وبيع العبيد ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الرحمة " « 1 » وحتى موثق إبراهيم المتقدم ، فإن موضوع النهي فيه وإن كان هو الحناط ، وهو الذي يبيع الحنطة ، إلا أن مقتضى عموم التعليل فيه عموم الكراهة لكل طعام .
وما تقدم من اختصاص الكراهة باتخاذ ذلك حرفة جارٍ هنا ، كما صرح به من سبق ويقتضيه حديثا إسحاق وإبراهيم . وأما خبر أبي إسحاق فلا يبعد انصرافه لذلك أيضاً ، لمناسبته للأثر المذكور فيه . فلاحظ .
( 2 ) كما ذكره غير واحد ، ونفى في الجواهر وجدان الخلاف فيه .
ويقتضيه حديث إسحاق وموثق إبراهيم المتقدمان . ومرسل علي بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال في حديث بياع الزيت : " لقد كان يحبني حباً لو كان نخاساً لغفر الله له " « 2 » وغيره « 3 » . بل في بعضها عنهم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أنه قال : " شرار الناس من باع الحيوان " « 4 » ولا يخلو عن غرابة .
هذا وفي موثق ابن فضال : " سمعت رجلًا يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) فقال : إني أعالج الرقيق فأبيعه ، والناس يقولان [ يقولون خ . ل ] : لا ينبغي . فقال : الرضا ( عليه السلام ) : وما بأسه ؟ كل شيء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس " « 5 » .
وربما يجمع بينه وبين ما سبق بحمله : تارة : على من لم يتخذ ذلك حرفة . وأخرى : على بيان أصل الجواز ، كما أشار إلى ذلك في الجواهر . وكلاهما بعيد جداً . لمخالفة الأول لظاهر النص . بل هو لا يناسب إنكار الناس ، حيث لا يحتمل كراهة بيع الإنسان رقيقه من شيوع ذلك وشدة الحاجة له . والثاني أيضاً لا يناسب إنكار الناس ، حيث لا يمكن احتمال حرمة النخاسة مع شيوع الرق سابقاً ، كما لا يناسب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 ، 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 6 ، 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 19 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 21 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .