وبيع الأكفان ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
فإنا لله وإنا إليه راجعون . قال : ما هو ؟ قلت : بلغني أن الحسن كان يقول : لو غلا دماغه بحر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ، ولو تفرثت كبده عطشاً لم يستق [ يستسق ] من دار صيرفي ماءً ، وهو عملي وتجارتي ، وفيه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجتي وعمرتي . قال : فجلس ، ثم قال : كذب الحسن . خذ سواء وأعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة . أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة . يعني : صيارفة الكلام ، ولم يعن صيارفة الدراهم " « 1 » . كذا رواه الصدوق في الفقيه . ولا يبعد كون التفسير في الذيل منه ، لا من أصل الحديث ، لعدم ذكر الكليني له حينما ذكر الحديث بسنده عن سدير . بل هو لا يناسب سياق الحديث ، ولا لسان الذيل .
لكن الحديث المذكور إنما ينهض بنفي الحرمة في مقابل موقف الحسن البصري الشديد من الصيرفة ، وبلحاظ الشرط الذي ذكره الإمام ( عليه السلام ) ، وهو أخذ السواء وإعطاء السواء ، فإنه شرط للحل . ولا ينافي الكراهة بلحاظ احتمال الوقوع في الربا ولو من غير احتساب . وأما عدم تأخير الصلاة عن وقتها فهو من آداب مطلق التكسب من دون خصوصية للصرف . كما أن المتيقن ورود ما ذكره ( عليه السلام ) من أن أصحاب الكهف صيارفة لنفي توهم الحرمة تأكيداً لتكذيب الحسن ، ولا ينافي الكراهة .
نعم لا يبعد انصراف حديث إسحاق بن عمار إلى الصيرفة بالنحو المتعارف المعهود في الأسواق المبني على احتمال التعرض للربا ولو غفلة ، وقصوره عن صورة إحكام الصيرفة بنحو يقطع معه بعدم التعرض للربا . ولا أقل من كونه المتيقن ، ولو بضميمة التعليل . بل هو المتعين بناءً على ما سبق من كون المتيقن ورود الحديث مورد الاسترشاد .
( 1 ) كما ذكره غير واحد ، وفي الجواهر أنه لا يجد فيه خلافاً . ويقتضيه حديث إسحاق المتقدم وموثق إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن [ موسى بن جعفر ] ( عليهما السلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 22 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .