تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وأهمية الوصول إليه وإن أمكن الفرق بينها في وجوب التصدق ، لما سبق . ومن هنا لا مجال للبناء على عدم وجوب الفحص ، وجواز المبادرة للتصدق بالمال بمجرد الجهل بمالكه قبل اليأس من الوصول إليه . هذا ولا ينبغي التأمل في الاكتفاء باليأس من الوصول للمالك ، إما رأساً أو بعد الفحص عنه ، لأنه المنسبق من النصوص المتقدمة ، فإن ما ذكر فيها لا يستلزم العلم بعدم الوصول للمالك ، حيث لا ضابط للمصادفات غير المحتسبة . فلا مجال لحمل النصوص على صورة العلم بعدم الوصول إليه ، وإن كان هو مقتضى القاعدة الأولية القاضية بالاحتياط في الفحص عن المالك ما دام يحتمل الوصول إليه والقدرة على إيصال المال له ، وعدم مشروعية التصدق من دون إذنه حينئذٍ ، بل يتعين حملها على اليأس . وهو المناسب لمرتكزات المتشرعة وسيرتهم . نعم يشكل البناء على وجوب المبادرة للتصدق بمجرد حصول اليأس ، لعدم ظهور الأمر به في الفور . ولا سيما مع ظهور بعضها في مجرد بيان الوظيفة في المال نتيجة التحير في أمره . وحينئذٍ لا يمنع من الاحتياط بحفظ المال لاحتمال العثور على المالك بوجه غير محتسب . وهو المناسب للمرتكزات المتشرعية . ولا سيما بناءً على الضمان للمالك لو ظهر ، حيث يبعد جداً منع من بيده المال من الاحتياط المذكور حينئذٍ أملًا في التخلص من الضمان . لكن لو خيف على المال - أو بدله بعد بيعه - من الضياع والتلف تعين وجوب المبادرة للتصدق به فراراً عن محذور التفريط بالوظيفة اللازمة فيه . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم . والحمد لله رب العالمين . ( 1 ) كما ذكره غير واحد ، وفي الجواهر أنه لا يجد فيه خلافاً . لحديث إسحاق ابن عمار : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فخبرته أنه ولد لي غلام . قال : ألا سميته
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 442 | السيد محمد سعيد الحكيم