وإلا وجب الفحص عنه ( 3 ) وإيصاله إليه .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بالجهل به . نعم إذا يئس من الوصول إليه ولم ييأس من الوصول لوارثه فالظاهر وجوب الانتظار وعدم مشروعية التصدق ، لقصور الوجه المتقدم عنه .
( 3 ) كما ذكره غير واحد . بل لا يبعد الإجماع عليه ، كما يظهر مما سبق من المفروغية عن عدم التصدق إلا بعد اليأس وأن عدم تصريح بعضهم به للمفروغية عنه ، تبعاً للمرتكزات القاضية بوجوب إيصال المال لمالكه وحرمة التصرف فيه بغير إذنه ، المقتضي لوجوب الفحص عنه مقدمة لإيصاله إليه .
ودعوى : أن احتمال العجز عن الوصول إليه وإيصال المال له بالفحص مستلزم لاحتمال عدم وجوبه ، وفي مثله تجري البراءة من وجوبه ، فلا يجب الفحص مقدمة له .
مدفوعة : أولًا : بأن احتمال عدم وجوب إيصاله المال لمالكه في المقام حيث كان للشك في القدرة عليه فمقتضى الأصل الاحتياط في ذلك ، وإنما تجري البراءة إذا كان الاحتمال عدم ثبوت التكليف راجعاً لاحتمال عدم تمامية موضوعه ، كما إذا شك في إسلام صاحب المال من دون أصل يحرز إسلامه واحترام ماله .
وثانياً : بأن أصالة البراءة من وجوب إيصال المال لمالكه لو جرت فهي لا تحرز مشروعية التصدق بالمال مع احتمال إمكان إيصاله لصاحبه ، بل مقتضى عموم عدم جواز التصرف في المال بغير إذن صاحبه عدم مشروعية التصدق به . فتأمل . ولا أقل من كونه مقتضى أصالة عدم ترتب الأثر .
نعم لو تم إطلاق دليل التصدق بمجهول المالك ، بحيث يشمل حال ما قبل الفحص واحتمال العثور على المالك به ، رجع ذلك إلى عدم وجوب إيصال المال لمالكه تكليفاً ، فلا يجب الفحص مقدمة له ، والى مشروعية التصدق ونفوذه مع عدم اليأس من الوصول للمالك وبه يخرج عن عموم عدم جواز التصرف في المال بغير إذن صاحبه