438
إن كان يائساً ( 1 ) عن معرفته ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وجواز الخروج عن ظاهر الدفع في الأول لا يستلزم الخروج عنه في الثاني عقلًا ، بل ولا عرفاً ، ليفهم من دليله إلغاء خصوصية مورده .
ومن ثم يتعين الجمود على ظاهر النصوص ، كما هو ظاهر الأصحاب ، وفي الدروس في حكم فضلات الصياغة وترابها : " ولا يجوز تملكها ولو كان الصايغ مستحقاً للصدقة " .
وفي الجواهر : " أما لو دفعه إلى الحاكم فتصدق به عليه أمكن الجواز " . وهو يتجه بناءً على جواز استقلال الحاكم في التصدق ، كما يتجه في حق غير الحاكم لو وقع المال بيده ، واستقل بإجراء وظيفة حكم مجهول المالك عليه .
أما مع وكالته عمن بيده المال فيشكل بأن المتصدق حينئذٍ هو من بيده المال ، فلا يجوز الأخذ منه ، كما لو باشر هو التصدق . وقد تقدم في آخر الأمر الثالث ما ينفع في المقام . فراجع . والله سبحانه وتعالى العالم . ومنه نستمد العون والتوفيق والتأييد والتسديد . وهو حسبنا ونعم الوكيل .
( 1 ) كما ذكره غير واحد . وقد يظهر من بعضهم إرساله إرسال المسلمات ، بل في مفتاح الكرامة في مسألة جوائز السلطان : " لا ريب في أنه إنما يتصدق بها بعد اليأس عن الوصول إليه أو إلى وارثه بعد موته ، ولذا تركه الأكثر " ، وفي الجواهر في المسألة المذكورة بعد الحكم بوجوب التصدق بشرط اليأس : " كما في غيرها من أقسام مجهول المالك الذي حكمه ذلك نصاً وفتوى " .
ويقتضيه ما يأتي من وجوب الفحص عنه مع عدم معرفته ، والاكتفاء في الفحص بمقدار حصول اليأس ، حيث يدلّ ذلك على الاكتفاء باليأس في التصدق ، وعدم مشروعيته بدونه .
( 2 ) أو الوصول إليه ، لما تقدم في الأمر الأول من إلحاق تعذر الوصول للمالك