تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
هذا وفي جواز إعطاء مجهول المالك للهاشمي وجهان يظهر الأول مما سبق من جامع المقاصد من أن مصرفها مصرف الصدقات المندوبة ، والثاني مما سبق من المسالك وعن حواشي الشهيد من أن مصرفها مصرف الصدقات الواجبة . وكيف كان فلا ريب في حلّ الصدقة المندوبة للهاشمي ، وإنما الخلاف في أن ما يحرم عليه خصوص الزكاة ، أو مطلق الصدقة الواجبة . والظاهر الأول لموثق إسماعيل بن الفضل الهاشمي : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : هي الزكاة . قلت : فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم " « 3 » ، وخبر زيد الشحام عنه ( عليه السلام ) : " سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم صدقة بعضنا على بعض " « 4 » . نعم في صحيح جعفر بن إبراهيم الهاشمي عنه ( عليه السلام ) : " قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنما [ تلك ] الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس . . . " « 1 » . لكن الظاهر الجمع بينه وبين الحديثين الأولين بحمل الصدقة الواجبة فيه على العهد والإشارة لخصوص الزكاة ، فإنه أقرب عرفاً من إلغاء خصوصية الزكاة في الحديثين الأولين والتعميم لمطلق الصدقة الواجبة . ولا سيما بلحاظ كون الزكاة من فرائض الإسلام العامة ، كالصلاة ، حيث يناسب ذلك إطلاق عموم وجوبها على الناس ، وإن كانت مشروطة بشروط خاصة ، بخلاف بقية أنواع الصدقات الواجبة ، كالكفارات والفدية ، فإنها تجب في حالات خاصة لا تناسب إطلاق عموم وجوبها على الناس . ومع ما في جملة من النصوص « 2 » من تعليل تحريم الصدقة عليهم بأنها من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 ، 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 32 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 5 ، 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 31 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 29 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 ، وباب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 4 ، 7 ، 8 ، 10 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 435 | السيد محمد سعيد الحكيم