تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
نظير الواجب الكفائي . إلا أن تكون يد أحدهم غير مضمنة للمال ، كما إذا كان مستأمناً من صاحب المال ، أو ممن استولى عليه ولم يكن في مقام التفريط به والخروج عن مقتضى الوظيفة فيه . فلاحظ . كما أنه يشكل جواز مزاحمة من بيده المال بأخذه منه قهراً عليه إذا كان هو في مقام أداء الوظيفة فيه . لعدم وضوح الدليل على جواز ذلك بعد كونه مخالفاً لعموم حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه . فلاحظ . الرابع : هل يضمن من بيده المال لو ظهر المالك فلم يرض بالصدقة ؟ وجهان قرب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) الضمان ، وقد يظهر من الجواهر في مسألة جوائز السلطان المفروغية عنه ، كما قد يظهر من السرائر الإجماع عليه ، حيث نسبه لرواية أصحابنا ، وإن كان هو لا يناسب إهماله في كلام غير واحد ، كالشيخ في النهاية ، والمحقق في الشرايع ، والعلامة في القواعد . وكيف كان فهو مقتضى عموم ضمان اليد ، بل حتى ضمان الإتلاف لو كان التصدق بنحو يمنع المالك من الوصول للمال ، حيث يرجع إلى إتلاف المال عليه . من دون فرق في ذلك بين كون يد من بيده المال أمانية وكونها عدوانية ، لأن اليد الأمانية وإن لم تقتض الضمان ، إلا أنها لا تمنع من ضمان الإتلاف الحاصل بالتصدق المذكور . لكن مقتضى نصوص التصدق عدم الضمان ، لأن الإذن فيه شرعاً لا يناسب الضمان معه عرفاً ، ولا سيما وأن قاعدة الضمان بالإتلاف لم تستفد من إطلاق دليل شرعي ، وإنما استفيدت من الحكم بالضمان في موارد متفرقة يجمعها عرفاً الإتلاف ، والمتيقن من الإتلاف حينئذٍ هو الإتلاف غير المأذون فيه شرعاً . بل حتى ضمان اليد من القريب ارتفاعه بالتصدق ، لظهور أدلة التصدق في كونه مخرجاً عن تبعة المال ، فسكوت النصوص عن التنبيه للضمان مباشرة أو عند ظهور المالك يوجب ظهورها - ولو بإطلاقها المقامي - في عدم الضمان . وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أنه ليس هنا أمر مطلق بالتصدق ساكت