شرح
وفهم العموم منها للذمي بعد ما سبق .
مضافاً إلى أمرين :
أحدهما : ما يظهر من بعض النصوص من عدم وجوب التصدق : منها : موثق زرارة أو صحيحه : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ، ولا على ولي له ، ولا يدري بأي أرض هو . قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء " « 1 » .
ويؤيده أو يعضده ما تقدم في صحيح معاوية بن وهب من الاقتصار على الأمر بالطلب فيمن له على رجل حق ففقده ، وعدم تشريع التصدق حتى مع طول المدة ، لما سبق من ظهور الحق فيه في الذمي ، فإنه وإن سبق أن طول المدة لا يستلزم اليأس من العثور على صاحب الحق ، إلا أنه يكفي عمومه له مورداً ، بل كونه أظهر موارده .
ومثله في ذلك صحيح هشام بن سالم عن أبي إبراهيم المتقدم ، حيث لا يبعد ظهور قوله فيه : " وبقي من أجره شيء " في الذمي ، ولو كان قد قبض الأجر وتعين لكان الأنسب التعبير بأنه قد بقي له دراهم مثلًا . ولا أقل من عمومه للذمي ، فينفع في المقام .
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة المتقدم الوارد في عامل بني أمية الذي تاب واستأذن له على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، حيث اقتصر ( عليه السلام ) فيه على حكم المال الموجود من دون تنبيه للتخلص من تبعة المال الذي أنفقه أو تلف عنده في المدة الطويلة في حق من لا يعرفه ، وأنه يجب عليه التصدق بقدره عنه من المال الموجود عنده ، أو الذي يحصله بعد ذلك من وجوه الحلال .
ومنها : موثق السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) :
من ظلم أحداً وفاته ، فليستغفر الله له ، فإنه كفارة له "
« 2 » . لظهور أن كثيراً من أنحاء الظلم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 22 من أبواب الدين والقرض حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 11 باب : 78 من أبواب جهاد النفس حديث : 5 .