شرح
نصوص اللقطة وغير ذلك مما ورد في مجهول المالك ، حيث كان الأولى بها التنبيه على الدفع للحاكم ، كما لعله ظاهر .
غاية الأمر ثبوت ولايته حسبة في موارد الحاجة للتصرف بالمال وثبوت مشروعيته وعدم ثبوت الولي عليه ، لأنه المتيقن بعد احتمال ولايته شرعاً وتوقف جواز التصرف ونفوذه على مراجعته ، وذلك لا يقتضي وجوب الدفع له بحيث تبرأ ذمة واجد المال منه بذلك . ولا سيما بعد الأمر بالتصدق به في النصوص المتقدمة . نعم قد يدعى وجوب استئذانه في التصدق وهو أمر آخر يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
هذه الأقوال المعتد بها في المقام . وربما كان هناك أقوال أو احتمالات أخر يظهر حالها مما سبق ، لا مجال لإطالة الكلام فيها . ومن الله سبحانه نستمد التوفيق والتسديد .
بقي في المقام أمور :
الأول : الظاهر عدم الفرق في وجوب التصدق بين الجهل بالمالك ومعرفته مع اليأس من الوصول إليه . لأن أكثر النصوص المتقدمة وإن وردت في صورة الجهل بالمالك ، إلا أن صحيح يونس المتقدم قد ورد في صورة معرفة المالك مع اليأس من الوصول إليه ، لأن مورده الرفيق في مكة ، وذلك يناسب معرفته لو صادف الوصول إليه . وقوله فيه : " لسنا نعرفه ولا نعرف بلده " يراد به عدم معرفته معرفة تكون سبباً للوصول إليه ، وذلك بمعرفة نسبه أو موقعه الاجتماعي أو نحوهما ، لا عدم معرفته لو فرض الالتقاء به والوصول إليه ، فإن ذلك بعيد جداً لا يناسب الرفاقة المفروضة في السؤال .
مضافاً إلى قرب فهم العموم من النصوص الأخر ، لإلغاء خصوصية الجهل بصاحب المال عرفاً ، وفهم أن المدار على تعذر إيصال المال للمالك . ولا يبعد بناء الأصحاب على ذلك .
نعم إذا كانت معرفة المالك مستلزمة لإمكان معرفة وارثه فالظاهر قصور النصوص عنه حتى صحيح يونس ، لإمكان الوصول إلى مالك المال بالانتظار ،