تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
وعملًا فلا مجال للخروج عنها بالصحيح . ومن ثم يتعين سقوطه عن الحجية ، أو حمله على ما ذكرناه من عدم الإطلاق له في جواز تملك مجهول المالك ، وإنما يدل على وجوب الخمس في المال بعد الفراغ عن جواز تملكه . وليحمل حينئذٍ على اللقطة بعد التعريف والتملك وما يوجد في جوف السمكة أو الدابة ، والمدفون في الخربة التي جلا أهلها ، ونحو ذلك مما دل الدليل على جواز تملكه . ولا سيما مع قرب حمل قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : " ولا يعرف له صاحب " على الجهل بوجود مالك للمال ، لاحتمال كونه مباحاً أصلياً ، مثل يوجد في جوف السمكة ، أو احتمال بعد العهد بصاحبه بحيث مات ومات عقبه حتى يصدق عرفاً أن المال لا صاحب له . لا الجهل بصاحب المال بعد الفراغ عن وجوده الذي هو محل الكلام في المقام . وبالجملة : لا مجال للخروج بالصحيح عن النصوص المتقدمة المتضمنة للتصدق بالمال . ومنه يظهر أنه لا مجال للبناء في مجهول المالك على التخير بين التصدق به بتمامه وتملكه مع دفع الخمس منه جمعاً بين نصوص التصدق والصحيح المذكور . لظهور أن الجمع المذكور - مع كونه تبرعاً خالياً عن الشاهد - لا يناسب بعض نصوص التصدق المتقدمة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي علي بن راشد : " ولا تدخل الغلة في ملكك " . بل الاقتصار في نصوص التصدق عليه وعدم التعرض فيها لإخراج الخمس الذي هو الأنفع لمن بيده المال والأحب له كالصريح في لزوم التصدق وعدم الاكتفاء بإخراج الخمس . ولا سيما في حديثي تراب الصاغة الذي يحتمل كونه أو بعضه للصائغ نفسه ، حيث يكون الاكتفاء بإخراج الخمس أقرب للجمع بين الحقوق المحتملة . الرابع : وجوب دفع المال للحاكم ، لأنه ولي الغائب . وفيه : أنه لم يتضح عموم ولايته على الغائب بحيث يكون بمنزلة وكيله المفوض في كون دفع ماله إليه بمنزلة دفعه للمالك . بل هو لا يناسب النصوص المتقدمة الدالة على التصدق ، ولا سيما بناءً على الضمان معه لو ظهر المالك ، ولا النصوص الدالة على وجوب الحفظ ، ول