تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
أبي الحسن ( عليه السلام ) : " في رجل كان في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثاً ، كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو . يعني نفسه " « 1 » . لكن الأول - مع عدم خلو سنده عن الإشكال لاشتراك موسى بن عمر - ظاهر السؤال فيه الجهل بمالك المال الخاص بعنوانه الأولي ، لا بعنوان كونه مجهول المالك ، وحينئذٍ يكون ظاهر الجواب فيه ملكية الإمام ( عليه السلام ) للمال المذكور بذاته لا بعنوان كونه مجهول المالك ، فيكون وارداً في قضية خاصة مجهولة الخصوصيات ، وربما يكون المال ملكاً للإمام ( عليه السلام ) لكونه ميراث من لا وارث له ، أو لكونه غنيمة حرب من غير إذن الإمام ، أو غير ذلك . ودعوى : أن ذلك بعيد في نفسه ، حيث لم يشر السائل لعنوان المال الذي يكون به ملكاً للإمام بنفسه ، ومن البعيد جداً ابتناء جواب الإمام ( عليه السلام ) على علمه بعنوان المال بالطرق الغيبية الخاصة به ، بل الظاهر ابتناء جوابه ( عليه السلام ) على كونه ( عليه السلام ) هو المالك للمال بعنوانه المتحصل من السؤال ، وهو كونه مجهول المالك ، لأن ذلك يكفي في حلّ مشكلة السائل ورفع حيرته . مدفوعة بأن ذلك راجع إلى حمل كلام الإمام ( عليه السلام ) على خلاف ظاهره البدوي الذي يقتضيه سياق الكلام لمجرد استبعاد إرادة الظاهر المذكور ، وذلك وحده لا يكفي في الظهور الحجة . وليس هو بأولى من حمل جواب الإمام ( عليه السلام ) على إرادة بيان أنه ( عليه السلام ) المرجع في تعيين مصرف المال وحلّ المشكلة ، إما لكونه ولياً عليه ، أو لكونه العالم بحكمه ، فلا ينافي النصوص المتقدمة المتضمنة الأمر بالتصدق بالمال . وأما الثاني فمن القريب ابتناء الحكم فيه بأنه للإمام على كون مقتضى الأصل عدم الوارث لصاحب المال ، فيكون المال ميراث من لا وارث له ، لا على فرض كونه ذا وارث مجهول ، ليكون مجهول المالك . ولا سيما مع ظهور الجواب في أن الحكم بأن المال المذكور له ( عليه السلام ) من الواضحات التي لا تخفى على السائل ، حيث لا يظهر منش
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشباهه حديث : 12 .