شرح
عليه ، أو على حرمة بيع مطلق السرجين النجس ، وفي الجواهر : " بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه " . ويقتضيه - مضافاً إلى ذلك - خبر يعقوب ابن شعيب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : ثمن العذرة من السحت " « 1 » ، ومرسل دعائم الإسلام عنه ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) نهى عن بيع الأحرار . . . وعن بيع العذرة . وقال : هي ميتة " « 2 » .
لكن الإجماع يجري فيه ما سبق في الإجماع على بيع حرمة بيع الميتة . والخبران - مع ضعفهما - معارضان بمعتبر محمد بن مضارب عنه ( عليه السلام ) : " لا بأس ببيع العذرة " « 3 » .
هذا وقد جمع الشيخ ( قدس سره ) بين خبر يعقوب ومعتبر محمد بن مضارب بحمل الأول على عذرة الإنسان والثاني على عذرة غيره ، كما في الاستبصار ، أو على خصوص فضلة البهائم التي يحل أكلها ، كما في التهذيب ، وربما رجع الأول للثاني ، كما يناسبه ما في المبسوط والخلاف من المنع من بيع السرجين النجس .
وكيف كان فالجمع المذكور تبرعي لا شاهد عليه . بل لو أريد حمل معتبر محمد بن مضارب على خصوص فضلة البهائم التي يحل أكلها ، فهو مخالف للظاهر جداً ، لعدم معهودية إطلاق العذرة على ذلك بل يطلق عليه السرجين أو الروث أو نحوهما .
وقد استشهد الشيخ على الجمع المذكور بموثق سماعة : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر . فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها . وقال :
لا بأس ببيع العذرة "
« 4 » قال في التهذيب : " فلولا أن المراد بقوله : حرام بيعها وثمنها ما ذكرناه لكان قوله بعد ذلك : ولا بأس ببيع العذرة مناقضاً له ، وذلك منفي عن أقوالهم ( عليهم السلام ) ، ونحوه في الاستبصار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 40 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج : 2 باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 40 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 ، 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 40 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 ، 2 .