تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
وأما مرفوع الواسطي فهو ضعيف لا ينهض بالاستدلال . مضافاً إلى ما ذكره شيخنا الأعظم ( قدس سره ) وغيره من انصرافه للبيع للأكل ، لأنها المنفعة الظاهرة من الدم المعروفة في الجاهلية ، حتى حرم الدم من أجل ذلك في القرآن المجيد ، كما يناسبه سياقها في المرفوع في عداد مستثنيات الذبيحة المعلوم عدم حرمة بيعها إلا إذا كانت المنفعة الظاهرة لها الأكل . اللهم إلا أن يقال : من البعيد جداً تعارف أكله في عصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد تأكيد تحريمه في الكتاب المجيد ، وبعد تحسن الوضع الاقتصادي في عصور الإسلام الأولى ، بل من القريب جداً النهي عن بيعه تعبداً ولو لغير الأكل ، كإطعام الكلاب والتسميد . نعم يقصر عن بيعه للتزريق الذي تعارف في عصورنا ، لعدم معهوديته في تلك العصور ، وعدم كون الصالح منه لذلك مورد ابتلاء القصابين . فالعمدة في وهن الحديث ما ذكرناه أولًا من ضعفه . ودعوى : انجباره بعمل الأصحاب . غير ظاهرة ، إذ لم يورده من أهل الحديث إلا الكليني ( قدس سره ) في جملة نصوص محرمات الذبيحة ، ولا يظهر منه تعويله عليه في حرمة البيع . وأما أهل الفتوى فالمعروف بينهم عموم حرمة بيع الأعيان النجسة ودخول الدم في ذلك ، ولا طريق لإحراز تعويلهم على الحديث المذكور . هذا وقد قرب شيخنا الأعظم ( قدس سره ) قصور الحرمة عن بيع الدم الطاهر إذا كانت له منفعة محللة مقصودة كالصبغ . وهو متجه بناءً على ابتناء أدلة حرمة بيع الدم على عموم حرمة بيع النجس ، وأنه من صغرياته . لكن سبق المنع من العموم المذكور ، وأنه يتعين الاقتصار على موارد النصوص لو نهضت بالحجية ، وحيث كانت مطلقة فلابد في الاقتصار على النجس من دليل ، وهو مفقود . فيتعين البناء على عدم الفرق بين الطاهر والنجس في حرمة البيع أو جوازه . السادس : العذرة . ولا يجوز بيعها على المشهور ، بل عن غير واحد نقل الإجماع