تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
فيه موته ، ليحتمل كون المال ميراث من لا وارث له ، ومع ذلك لم يفسح فيه المجال للصدقة ، بل ألزم بالانتظار . وكذا صحيح هشام بن سالم عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) المتقدم . لكنه لا ينهض في قبال ما سبق . ولا سيما مع إمكان حمله على عدم اليأس من العثور على المالك ، لأن طول المدة لا يستلزم اليأس من العثور عليه . أو على كون الحق ذمياً ، كما هو الظاهر من التعبير في الصحيح بأن له حق ومثله في ذلك صحيح هشام بن سالم ، حيث لا يبعد ظهور قوله : " وبقي من أجره شيء " في كونه ذمياً . ويأتي إن شاء الله تعالى عدم مشروعية الصدقة في الذمي . هذا وربما يدعى في المقام وجوه أخر : الأول : ما في السرائر من وجوب حفظ المال المجهول لمالكه ، ولو بوصية من بيده به حين وفاته . لأن ذلك هو مقتضى القاعدة الأولية المعتضدة بالنصوص المتقدمة ، كصحيح معاوية بن وهب وغيره . ويظهر ضعفه مما سبق من عدم نهوض النصوص المذكورة بذلك ولزوم الخروج عن القاعدة بنصوص التصدق المتقدمة . مؤيداً باستبعاد تكليف من بيده المال بحفظه ، لصعوبة ذلك جداً ، ولتعرض المال بذلك للخطر ، وعدم انتفاع مالكه به حينئذٍ أصلًا . الثاني : أن المال المجهول المالك للإمام ( عليه السلام ) ، لحديث داود بن أبي يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رجل : إني قد أصبت مالًا ، وإني قد خفت فيه على نفسي . ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه . قال : فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : والله لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إي والله . قال : فأنا والله ، ما له صاحب غيري . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره . قال : فحلف . فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الأمن مما خفت منه . قال : فقسمته بين أخواني " « 1 » ومعتبر محمد بن القاسم بن الفضيل عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 7 من أبواب كتاب اللقطة حديث : 1 .