تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
نصوص المقام ونصوص اللقطة على مشروعية الصدقة ، فاللازم الاقتصار عليها في غير اللقطة من مجهول المالك ، لأصالة عدم نفوذ التملك ، وعدم جواز تصرف من بيده المال بالمال واستغلاله لصالحه . إن قلت : بناءً على ذلك يتعين الانتظار في التصدق بمجهول المالك - في غير موارد النصوص المتقدمة - إلى مضي الحول ، إذ بعد احتمال الاقتصار على موارد النصوص المتقدمة وتحكيم نصوص اللقطة في بقية موارد مجهول المالك فمقتضى الأصل عدم جواز التصدق وعدم نفوذه قبل مضي الحول . قلت : الذي تضمنته نصوص اللقطة هو اعتبار الحول من أجل التعريف بالمال ، ولا موضوع للتعريف عرفاً مع اليأس من العثور على المالك . وحينئذٍ فمع اليأس من الوصول للمالك يتعين عدم وجوب الفحص وعدم انتظار الحول حتى في اللقطة ، ومع عدم اليأس من الوصول للمالك يتعين الانتظار حتى بعد الحول في غير اللقطة من مجهول المالك ، بعد عدم وضوح التعدي عن مورد نصوص اللقطة . وبالجملة : لا ينبغي التأمل بعد النظر في نصوص المقام ونصوص اللقطة في مشروعية التصدق بالمال . كما أنه يتعين في غير اللقطة من مجهول المالك عدم مشروعية التملك ، إما لاستفادة عموم وجوب التصدق بمجهول المالك من نصوص المقام ، وإما لأن مقتضى الأصل عدم مشروعية التملك في غير اللقطة . وبذلك يظهر تأيد الحكم المدعى في المقام بنصوص اللقطة بضميمة الأصل المذكور . وإن لم تنهض بالاستدلال ولا التأييد استقلالًا ، كما سبق . نعم قد ينافي الحكم المذكور صحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل كان له على رجل حق ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحي هو أم ميت ، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً . قال : اطلب . قال : فإن ذلك قد طال ، فأتصدق به ؟ قال : اطلبه " « 1 » . فإن مورده مجهول المالك أو ما يتعذر الوصول لمالكه ، لأن المفروض فيه احتمال حياة الرجل التي هي مقتضى الاستصحاب ، ولم يفرض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه حديث : 2 .