تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
يردها إلى أربابها إن عرفهم ، فإن لم يعرفهم عرفها حولًا كما يعرف اللقطة ، فإن جاء صاحبها ، وإلا تصدق بها عنه " ونحوه في الشرايع والقواعد وغيرهما . ومن هنا لا مجال للاستدلال بالخبر في المقام . ومثله الاستدلال بجميع نصوص اللقطة للمطلوب ، حيث جعلها شيخنا الأعظم ( قدس سره ) في جملة النصوص المؤيدة لمرسلة السرائر المتضمنة وجوب التصدق في المقام . وقد سبق أن جعله ( قدس سره ) تلك النصوص مؤيدة للمرسلة بلحاظ ورودها في موارد أخر غير جوائز السلطان . وذلك يناسب مفروغيته عن الاستدلال بها لوجوب التصدق في مواردها . لكنه كما ترى فإن بعض نصوص اللقطة وإن تضمن التصدق بها ، إلا أن بعضها الآخر قد تضمن جواز تملكها ، ولذا كان المعروف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الجمع بين تلك النصوص بالتخيير في اللقطة بين الأمرين . مضافاً إلى ما تضمنته نصوصها أيضاً من لزوم مضي السنة . وكل ذلك لا يناسب المدعى في حكم مجهول المالك ، كما لا يناسب النصوص التي تقدم الاستدلال بها له ، فكيف يمكن جعل نصوص اللقطة من مؤيداته ؟ ! . هذه جميع النصوص التي استدل أو يستدل بها في المقام . وقد ظهر مما تقدم انحصار الدليل بالنصوص الأول التي سبق منا الاستدلال بها . وإن كانت قد تؤيد بالنصوص المتقدمة الواردة فيمن مات ولم يعرف له وارث . والنصوص المذكورة وإن وردت في موارد خاصة مختلفة ، من دون أن يرد شيء منها في جوائز السلطان ، ولا في عموم المال المجهول مالكه ، إلا أن إلغاء خصوصية مواردها واستفادة عموم التصدق بالمال المجهول مالكه منها قريب جداً ، لأن ذلك هو الجهة الارتكازية الجامعة بين الموارد المذكورة . ولا سيما مع قوله ( عليه السلام ) في معتبر علي الصائغ المتقدم : " تصدق به إما لك وإما لأهله " ونحوه في حديث آخر ، لظهورهما في المفروغية عن رجحان الصدقة على كل