شرح
عن الأمر بذلك . ومثله ما تقدم في صحيح هشام بن سالم الثاني .
وحينئذٍ إن كان الحكم في هذه النصوص شخصياً للإمام ( عليه السلام ) بعد الحكم بكون المال له فلا تعارض بين هذه النصوص ، لإمكان اختلاف حكمه الشخصي باختلاف الموارد . أما إذا كان الحكم فيها شرعياً مبنياً على كون المال مجهول المالك فاللازم التعارض بينها وتساقطها وعدم نهوضها بالاستدلال ، ولا التأييد .
اللهم إلا أن يجمع بينها بحمل نصوص ما تضمن التصدق على الترخيص في التصدق مع اليأس من العثور على المالك من أجل التخلص من مشكلة حفظ المال ، وما تضمن إبقاء المال على استحباب الانتظار بأمل العثور على المالك ولو بوجه غير محتسب الذي هو لا ينافي اليأس عرفاً . وإن كان الأمر بعد لا يخلو عن إشكال .
ومنها : خبر حفص بن غياث : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً ، واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولًا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الأجر له " « 1 » .
وضعف سنده - باشتماله على القاسم بن محمد الأصفهاني غير الثابت التوثيق
قد يهون ، لانجباره بعمل الأكثر ، كما في الجواهر . إلا أنه تضمن إجراء حكم اللقطة عليه بالتعريف به سنة ، وعليه جرى الأصحاب في وديعة اللص . وهو غير المدعى في مجهول المالك .
لكن يظهر من الجواهر حمله على حكم مجهول المالك وأن مورده منه . قال في رد بعض الأقوال الأخر في وديعة اللص : " إلا أن الجميع كما ترى ، خصوصاً بعد م
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 18 من أبواب كتاب اللقطة حديث : 1 .