تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
كثيرة ، منها أجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر . . . " « 1 » ، وغيرهما كثير . ومنها : ما تقدم عند الكلام في تحريم بيع الخنزير . ومنها : ما تضمن تحريم بيعها أو ثمنها أو لعن بايعها أو نحو ذلك ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه : " إن الذي حرم شربها حرم ثمنها . . . " « 2 » ، وموثق زيد بن علي عن آبائه ( عليهم السلام ) : " قال : لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها . . . " « 3 » . . . إلى غير ذلك مما يوجب وضوح الحكم ، ويغني عن إطالة الكلام فيه . وتقدم في بعض النصوص التعميم لغير الخمر من المسكر ومقتضى إطلاقه العموم لما لا يعد للشرب ، كالكحول المستعمل للتعقيم وغيره في عصورنا . ودعوى : انصرافه لما يعد للشرب ، نظير النهي عن غرسها وعصرها وسقيها . غير ظاهرة . والقياس على الأمور المذكورة في غير محله . أولًا : لاختصاص هذه الأمور بالخمر . وثانياً : لأن المنصرف من تحريم هذه الأمور كونه مقدمياً بلحاظ ترتب الحرام عليها ، ولا مجال لذلك في البيع ، خصوصاً بعد كون تحريمه وضعياً . بقي في المقام أمران : الأول : أن مقتضى حرمة البيع والثمن بطلان البيع وبقاء الثمن على ملك المشتري ، فيجب إرجاعه له مع معرفته ، ويجري عليه حكم مجهول المالك بدون ذلك . لكن في صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل ترك غلاماً له في كرم له يبيعه عنباً أو عصيراً ، فانطلق الغلام فعصر خمراً ثم باعه . قال : لا يصلح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 55 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 55 من أبواب ما يكتسب به حديث : 1 ، 3 .