شرح
منزله ، ورحلنا إلى منازلنا . فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شيء نصنع به ؟ قال : فقال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرفه ، ولا نعرف بلده ، ولا نعرف كيف نصنع . قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ . قال : على أهل الولاية " « 1 » .
وقريب منه في الكافي عن يونس ، إلا أنه قال : " سألت عبداً صالحاً " ، وقال في أخره : " فقال : بعه وأعط ثمنه أصحابك . قال : فقلت : جعلت فداك ، أهل الولاية ؟ فقال : نعم " « 2 » .
فإن كانتا روايتين كانت الأولى محكمة على الثانية تحكيم المقيد على المطلق . وإن كانت رواية واحدة ، والاختلاف بينهما من جهة النقل بالمعنى ، لم يبعد كون الأولى شاهدة بانصراف إطلاق الإعطاء في الثانية للصدقة ، فإنه أقرب عرفاً من حمل التعبير في الأولى بالصدقة على الخطأ . ولا أقل من كون ذلك مقتضى الجمع بين الصحيح وبقية نصوص المقام بعد إلغاء خصوصية مواردها .
ومنها : معتبر علي الصايغ : " سألته عن تراب الصواغين ، وإنا نبيعه . قال : أما تستطيع أن تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا ، إذا أخبرته أتهمني . قال : بعه . قلت : بأي شيء نبيعه ؟ قال : بطعام . قلت : فأي شيء أصنع به ؟ قال : تصدق به . إما لك وإما لأهله . قلت : إن كان ذا قرابة محتاجاً أصله ؟ قال : نعم " . كذا رواه في التهذيب « 3 » . ورواه في الوسائل عنه ، إلا أن فيه نسختين : إحداهما كما سبق ، والثانية : " إما لك أو لأهلك " « 4 » والظاهر أنها تصحيف ، لعدم وضوح معناها ، ولعدم وجودها في التهذيب ، ولا في خبره الآخر « 5 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، المقارب له في المضمون . إلا أنه لم يتضمن السؤال عن الاستحلال من صاحب المال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 17 باب : 7 من أبواب اللقطة حديث : 2 . ، التهذيب ج : 6 ص : 395 .
( 2 ) الكافي ج : 5 ص : 307 .
( 3 ) التهذيب ج : 6 ص : 383 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الصرف حديث : 2 ، 1
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الصرف حديث : 2 ،