تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ولا يجب عليه الجمع بين دفع العين لبعضهم والبدل للآخر حتى لو رضوا بذلك ، لأن دفع البدل أمر خارج عن امتثال التكليف المعلوم بالإجمال لا دليل على وجوبه . كما لا يجب دفع البدل للكل لو تلفت العين ، لأن مقتضى الضمان هو دفع البدل بعنوان كونه بدلًا ووفاء ، ودفعه بالعنوان المذكور لأكثر من واحد ممتنع ، نظير ما تقدم . ( 1 ) إجماعاً ، كما في شرح القواعد لكاشف الغطاء ( قدس سره ) ، وقال في الجواهر : " كما في غيرها من أقسام مجهول المالك ، الذي حكمه ذلك نصاً وفتوى " . ويمكن الاستدلال على العموم المذكور بجملة من النصوص . منها : صحيح أبي علي بن راشد : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) قلت : جعلت فداك اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف . فقال : لا يجوز شراء الوقوف [ الوقف . يب ] ، ولا تدخل الغلة في ملكك . ادفعها إلى من أوقفت عليه . قلت : لا أعرف لها رباً . قال : تصدق بغلتها " « 1 » . ودعوى : أن وقفية الأرض لا تمنع من ملكية الغلة ، لتبعية الزرع في الملكية للبذر ، لا للأرض . غاية الأمر أن تنشغل ذمة الزارع بأجرة الأرض . مدفوعة بأن حكم الإمام ( عليه السلام ) بدفع الغلة للموقوف عليهم ملزم بحمل الغلة على ما يكون تابعاً للوقف وحقاً للموقوف عليهم ، إما لكون الأرض الوقف مغروسة بأصول موقوفة مثلها ذات ثمرة ، أو لابتناء ذلك على الترخيص في زرع الأرض بحصة من الثمرة بنحو المزارعة المقتضية لاستحقاق أرباب الوقف حصة من الغلة ، أو غير ذلك . ولا مجال للتوقف في الاستدلال بالصحيح من أجل ذلك . ومنها : صحيح يونس بن عبد الرحمن المروي في التهذيب : " سئل أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأنا حاضر . . . قال : جعلت فداك ، رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات حديث : 1 .