تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
383 وجب ( 1 ) ، وإلا رجع في تعين مالكه إلى القرعة ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - قصور سلطنة المالك ، فيمكن جعله شرعاً حتى مع معرفة المالك تفصيلًا ، فضلًا عن اشتباهه بوجه محصور ، وليس الوجه في خروج الشبهة المحصورة إلا قصور أدلة الوظيفة المذكورة عنها . وحينئذٍ يكون تحديدها تابعاً للنظر في تلك الأدلة ، وهو مما يأتي عند الكلام في الشبهة غير المحصورة إن شاء الله تعالى . ( 1 ) عملًا بمقتضى العلم الإجمالي بوجوب إيصال المال إلى أحدهم والخروج عن مقتضى الأمانة أو الضمان معهم . ومقتضى إطلاقه وجوب الاسترضاء لو توقف على بذل العين لأحدهم والبدل - من المثل أو القيمة - للباقي . لكن في الجواهر : " وإن جهله بعينه وكان بين محصورين تخلص منهم بصلح ونحوه " . وقد يظهر منه عدم وجوب بذل ما زاد على العين . والظاهر أنه مراد سيدنا المصنف ( قدس سره ) ، لأن مشروعية القرعة عنده في تعين المالك يناسب عدم تكليفه بالبدل . ويأتي إن شاء الله تعالى تمام الكلام في ذلك . ( 2 ) لما ذكره ( قدس سره ) في المسألة الثالثة والأربعين من فصل ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح من المستمسك من عموم : ان القرعة لكل أمر مشكل . ووافقه في ذلك بعض مشايخنا ( قدس سره ) في المسألة الخامسة والأربعين من فصل القسمة من مباني تكملة المنهاج . وسبقهما في الرجوع للقرعة في جامع المقاصد وكشف اللثام والجواهر . وإن لم أعثر عاجلًا على من قوى الرجوع إليها عملًا بالعموم المذكور قبل صاحب الجواهر ، مع تصريحه في بعض المواضع بعدم العثور على موافق في البناء على القرعة . نعم صرح في القواعد وفي كشف اللثام بالرجوع إليها في بعض فروع الشك في مقدار المهر . كما احتمل الرجوع إليها في غير واحد من الفروع في التذكرة والقواعد . وكيف كان فالمراد بالمشكل إن كان هو المجهول فقد ورد بذلك معتبر محمد بن حكيم : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن شيء ، فقال : كل مجهول ففيه القرعة . قلت له : إن