تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
إلا أن يعلم ( 1 ) أنه غصب ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - إلا أن مقتضى احترام المال الاقتصار في جواز التصرف فيه على المتيقن ، وهو صورة إذن الجائر ، لما سبق في المسألة السابعة والثلاثين من جواز أخذ الأموال المذكورة بإذنه . نعم بناءً على ثبوت ولاية الحاكم الشرعي على المال المذكور - إما لعموم ولايته ، أو من باب ولاية الحسبة - يتعين جواز أخذه بإذنه وإن لم يأذن الجائر . والكلام في ذلك موكول إلى مقام آخر . ( 1 ) ولو إجمالًا بوجه منجز ، كما يظهر من ما سبق . ( 2 ) يعني ممن هو محترم المال . ولا إشكال حينئذٍ في حرمة أخذه في الجملة . لمنافاته لسلطنة صاحب المال على ماله ، فيكون تعدياً عليه . ولما تضمن حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه وطيب نفسه ، كالتوقيع المروي بطريق معتبر : " وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا : هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقريباً إليكم ، فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في مالنا ؟ ! . . . " « 1 » ، وصحيح زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه " « 2 » . ونحوه موثق سماعة « 3 » وغيره . نعم قال شيخنا الأعظم ( قدس سره ) : " وإن أخذه بنية الردّ كان حسناً ، وكان في يده أمانة شرعية " . ومقتضاه استحباب الأخذ حينئذٍ ، لاستحباب الإحسان . لكن إن كان المراد بذلك أنه ناوٍ للإحسان وقاصد له فهو مسلم في الجملة . إلا أن ذلك وحده لا يقتضي الخروج عن عموم حرمة المال ، ولا يجعل المال أمانة شرعية ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 19 باب : 1 من أبواب القصاص في النفس حديث : 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 3 باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .