وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه ( 1 ) بإذنه ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الحرام من الحلال فلا بأس " « 1 » .
ويشكل بأن مقتضى الموثق حلية المال في حق العامل نفسه واقعاً ، ولا يظن منهم البناء على ذلك . على أنه مختص بما اكتسبه من العمل ، الذي يحرم تبعاً لحرمة العمل وعدم ولاية الجائر ، ولا يشمل المال المأخوذ ظلماً خارجاً عن مقتضى العمل الذي هو محل الكلام .
كما لا يبعد ظهوره في سبق العمل وطلب التوبة والمخرج منه ، وحينئذٍ يمكن البناء على حلّ المال بالتوبة بشرط الاختلاط ، نظير ما ورد في الربا « 2 » ، وتمام الكلام في محله . والمهم أنه لا ينفع في ما نحن فيه .
الثاني : التقييد في بعض نصوص الشراء المتقدمة بالعلم بحرمة المال بعينه ، وهو ظاهر في الحلية الظاهرية في ظرف عدم العلم .
لكنه كالتقييد بذلك في جملة من نصوص قاعدة الحلّ غير المختصة بالجائر لابد من تنزيله على صورة عدم منجزية العلم الإجمالي ، لوجود المانع منها مما ذكرناه سابقاً أو غيره . ولا مجال له مع منجزيته ، كيف ولازمه جواز المخالفة القطعية إجمالًا ، ولا إشكال في امتناع ذلك ، كما حقق في محله من الأصول .
( 1 ) لحجية يده على تملكه ، أو ثبوت الولاية له عليه في فرض عدم منجزية العلم الإجمالي .
( 2 ) أما بدون إذنه فلا يجوز إذا احتمل كون المال ملكاً له أو تحت ولايته شرعاً ، لأن مقتضى يده عليه كون السلطنة عليه تابعة له وموقوفة على إذنه .
وأما إذا كان المال من الأموال العامة فلأنه وإن لم تكن له الولاية عليه شرعاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 4 من أبواب ما يكتسب به حديث : 2 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب الربا .