شرح
استعصاء الحيوان ، ومن البعيد دخلها في انقباض اللحم ، بل يكاد يقطع بعدمه .
ومن ثم كان من المشكل الذي يرد عمله إلى أهله ، أو يقتصر فيه على مورده ، وهو اللحم المطروح في القرية الذي لا يعلم حاله ، أو يحمل الميت فيه على الميت حتف أنفه لا مطلق غير المذكى .
وكيف كان فلا مجال للخروج به عما يظهر من نصوص البيع من المستحل والنصوص الكثيرة الأخرى المشار إليها آنفاً من تعذر تمييز المذكى من غيره بوجه شرعي .
ثانيهما : ذكر شيخنا الأعظم ( قدس سره ) أنه يجوز المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة - كميتة السمك - إذا كان لها منفعة محللة معتد بها . قال : " وصرح بما ذكرنا جماعة . والظاهر أنه لا خلاف فيه " . وكأنه لأن حرمة بيع الميتة عندهم من صغريات حرمة بيع نجس العين ، فلا يشمل ميتة ما لا نفس له ، لطهارتها .
لكن سبق المنع من ذلك ، فيتعين ابتناء ما ذكره ( قدس سره ) على قصور أدلة حرمة بيع الميتة عن ميتة غير ذي النفس ، كما هو المعلوم في أكثر تلك الأدلة ، على ما يظهر بملاحظتها .
نعم قد يشكل فيما تضمن أن ثمن الميتة سحت ، ومنه موثق السكوني المتقدم ، حيث يخفى وجه الانصراف فيه بعد فرض كونه تعبدياً غير مبني على حرمة بيع النجس ، ولذا يقتصر فيه على مورده ولا يتعدى منه لسائر النجاسات . وكذا صحيح الحلبي الأول المتقدم في الميت المختلط بالمذكى ، الذي سبق ظهوره أو إشعاره بعدم جواز بيع الميتة . فلاحظ .
الرابع : الخمر بل كل مسكر ، فإنه لا يجوز التكسب به بالإجماع المدعى في كلام غير واحد ، بل لعله من ضروريات الدين . والنصوص به مستفيضة .
منها : ما تضمن أن ثمنه سحت ، كموثق السكوني المتقدم عند الكلام في حرمة بيع الكلب ، وصحيح عمار بن مروان عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيه : " والسحت أنواع