تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
انبسط فهو ميت " « 1 » . وقد عمل به في الغنية والوسيلة ، وهو ظاهر الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب . وهو صريح في إمكان التمييز ، فيعارض نصوص البيع ممن يستحل الميتة الظاهرة في كون ذلك هو الطريق الوحيد للاستفادة من اللحم بعد تعذر استعماله بسب اختلاطه وتعذر تمييزه . وقد ذكر بعضهم أنهما مختلفان مورداً ، فمورد نصوص البيع من المستحل الميت المختلط بالمذكى ، الذي هو مورد العلم الإجمالي ، ومورد معتبر شعيب اللحم المشتبه الحال من دون أن يكون طرفاً للعلم الإجمالي ، فيعمل بكل منهما في مورده . ويشكل بإلغاء خصوصية مورد شعيب عرفاً ، لأن الانقباض إذا كان أمارة على التذكية يخرج بها عن أصالة عدم التذكية فهو أمارة عليها مطلقاً ولو في مورد العلم الإجمالي ، كما هو الحال في سائر الأمارات في مورد الشبهة البدوية ، كالبينة . ولا سيما في هذه الأمارة التي ينسبق من دليلها أنها من اللوازم الواقعية . على أن مورد معتبر شعيب وإن كان هو الشبهة البدوية ، إلا أن لسان الجواب فيه يناسب العموم ، كما يظهر بأدنى تأمل فيه . ومنه يظهر معارضته أيضاً لمعتبر الجعفريات المتقدم . كما لا إشكال في معارضته لجميع ما تضمن عدم ترتيب أثر التذكية على اللحم في جميع موارد الشك في التذكية من دون أمارة عليها « 2 » . مضافاً إلى أن مضمونه لا يخلو عن غرابة ، لوضوح أن أكثر شروط التذكية تعبدية ، كالتسمية والاستقبال وإسلام المذكي وقطع الأوداج الأربعة مع عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 16 باب : 37 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : 1 . إلا أن الموجود فيه إسماعيل بن شعيب ، والموجود في الكافي والتهذيب : إسماعيل بن عمر عن شعيب . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 16 باب : 5 ، 14 ، 18 ، 19 ، 20 ، 22 من أبواب الصيد ، وباب : 13 من أبواب الذبح .