شرح
غالباً في السلطان وعماله ، لتعديهم على الناس وغصبهم أموالهم . نعم لو فرض عدم العلم بحصول ذلك منهم لكان خارجاً عن موضوع المكاتبة .
وقد استشكل بعض مشايخنا ( قدس سره ) في الاستدلال بها بأنها مرسلة . وكأنه لأن الشيخ ( قدس سره ) وإن رواها في كتاب الغيبة عن جماعة فيهم غير واحد من الثقات عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي الذي هو من الأعيان ، إلا أن ابن داود يرويها عن الحسين بن روح من دون ذكر سنده إليه .
ويندفع بأن ابن داود لم يثبتها على أنها رواية منقولة عن الحسين بن روح ، بل قال : " وجدت بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء أبي القاسم الحسين بن نوح [ روح ] رضي الله عنه " « 1 » ، وحيث يحتمل ، بل يقرب استناده في ذلك لمقدمات تقرب من الحس ، فاللازم تصديقه فيه وخروجه عن الإرسال .
وأظهر من ذلك ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) تعقيباً على الطريق المذكور ، حيث قال : " وقال ابن نوح : أول من حدثنا بهذا التوقيع أبو الحسين محمد بن علي بن تمام ، وذكر أنه كتبه من ظهر الدرج الذي عند أبي الحسن بن داود ، فلما قدم أبو الحسن بن داود قرأته عليه . وذكر أن هذا الدرج بعينه كتب به أهل قم إلى الشيخ أبي القاسم ، وفيه مسائل ، فأجابهم على ظهره بخط أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وحصل الدرج عند أبي الحسن بن داود " « 2 » . فإن من القريب جداً استناده في إخباره جزماً بأن الدرج المذكور بعينه الدرج الذي كتبه أهل قم ، وأنه قد حصل عنده ، إلى المفروغية أو نحوها مما يلحق بالحس ، بنحو يخرج الخبر عن الإرسال .
ولا سيما مع أن ابن داود معاصر للحسين بن روح أو مقارب لعصره ، لأنه في طبقة الصدوق المعاصر له ، وأنه هو الذي قال عنه النجاشي ( قدس سره ) : " شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين في وقته وفقيههم . حكى أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله أنه لم
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ص : 228 . ص : 31 في ذكر طرق الشيخ في كتاب الغيبة .
( 2 ) كتاب الغيبة ص : 229 .