تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - كما لعله ظاهر . نعم المنصرف من الصحيحين ما إذا كان البناء على التوزيع بالتساوي ، إما لأمر الدافع بذلك أو لجري المدفوع له عليه . أما مع عدم البناء على ذلك فالصحيحان قاصران عنه . والمرجع حينئذٍ إطلاق حديث ابن يسار . اللهم إلا أن يقال : لا يراد بالأمر بالمساواة فيهما وجوبها ، بل عدم الزيادة على ما يعطيه لغيره ، وذلك ممكن مع التفاضل بينهم . فلاحظ . ( 1 ) بلا خلاف ، كما في الرياض وعن الحدائق ، وفي مفتاح الكرامة أنه اتفقت عليه كلمة الأصحاب ، وعن المفاتيح دعوى الإجماع عليه . ويقتضيه النصوص الكثيرة التي تقدم بعضها عند الاستدلال لجواز أخذ الأموال العامة من السلطان في المسألة السابعة والثلاثين . هذا وربما يدعى أنه يشترط في حلّ مال الجائر العلم بوجود مال حلال له . لمكاتبة الحميري للناحية المقدسة ، وفيها : " وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلًا لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قرية وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه ، فيدعوني إليه ، فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحل أن يأكل من طعامنا ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقة ، وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدي هذه الهدية إلى رجل آخر ، فاحضر فيدعوني أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده فهل عليّ شيء إن أنا نلت منها ؟ . الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه وأقبل بره ، وإلا فلا " « 1 » . لظهورها في أنه يعتبر في جواز التصرف في مال من يبتلى بالحرام ولا يتورع عنه أن يكون له مال حلال ، ولا يكفي احتمال حلية المال من دون ذلك . وذلك حاصل
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة ص : 822 - 235 ، الوسائل ج : 12 باب : 51 من أبواب ما يكتسب به حديث : 15 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 366 | السيد محمد سعيد الحكيم