تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
شيئاً حتى يأذن له صاحبه " « 1 » . لكن صرح بجواز الأخذ بقدر ما يعطي غيره في كتاب الزكاة من المبسوط والنهاية ، وفي مكاسب السرائر والشرايع والمسالك وعن غيرها . ومال إليه في الدروس ونسبه للأكثر وعن الحدائق نسبته للمشهور . لصحيح الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) : " في رجل أعطى ما لا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره " « 2 » ، وموثق سعيد بن يسار أو صحيحه : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يعطي الزكاة فيقسمها في أصحابه . أيأخذ منها شيئاً ؟ قال : نعم " « 3 » ، وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يعطي الرجل الدراهم ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة . قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره . قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه " « 4 » . وذكر الشيخ في الاستبصار أنه يمكن حمل صحيح عبد الرحمن الأول إما على الكراهة ، أو على ما إذا عين له محاويج ومساكين خاصين ، أو على أخذ أكثر مما يدفعه لغيره . لكن الأخير بعيداً جداً بعد قوله ( عليه السلام ) : " لا يأخذ منه شيئاً " . كما يبعد الأول أن المنسبق من الجواب الإشارة إلى حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه . وهو لا يناسب الكراهة ، ومن هنا كان الأقرب الثاني ، فإن النكرة كثيراً ما تستعمل في المعين المجهول دون المطلق . ودعوى : أنه مع تعين الأشخاص المدفوع إليهم يبعد اشتباه الحكم على مثل عبد الرحمن . مدفوعة بعدم استبعاد اشتباه الحكم عليه وتخيله جواز الأخذ لتحقق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 84 من أبواب ما يكتسب به حديث : 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 ، 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 2 ، 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 40 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 3 .