وفي جريان الحكم المذكور في ما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي الخلافة العامة ( 1 ) أو الكافر إشكال ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الثالث : ابتناء الحكم في النصوص على إمضاء شبهة الاستحقاق من حيثية الاختلاف في المذهب لا مطلقاً . وفيه : أنه لا شاهد في النصوص على ذلك . وما يظهر من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من أن ذلك هو منظور الأصحاب . لو تم لا يصلح قرينة على مفاد النصوص ، ولا ينهض بالخروج عن مفادها .
ومن هنا يتعين البناء على عموم الحكم للمؤمن . خصوصاً إذا ابتنى أخذه للأموال العامة على دعوى ولايته العامة نيابة عن الإمام ( عليه السلام ) . بل لا يبعد خروج ذلك عن مورد كلام المصنف ( قدس سره ) وغيره ممن استشكل في عموم الحكم للمؤمن .
هذا ولا يبعد جريان ذلك في الكافر أيضاً إذا ابتنى أخذه للأموال العامة على سلطنته على المسلمين وولايته عليهم وإدارته لأمورهم ونظره لصلاحهم مع إغفال مانعية الكفر من الولاية ، أو ادعاء عدم مانعيته ، لمثل أن الكافر العادل خير من المسلم الجائر أو نحوه مما قد يتسنى للسلاطين إعلانه ، ولو بالاستعانة بعلماء السوء . حيث لا موجب لخروجه عن الإطلاق . بل لا ينبغي الإشكال في ذلك لو لم يكن معلنا كفره ، بل كان متستراً به عن العامة وإن علم به الخاصة ، حيث لا يبعد تحقق ذلك في عصور الأئمة ( عليهم السلام ) . ولعله خارج عن محل كلام من منع من العموم للكافر .
( 1 ) الظاهر إلحاق دعوى الولاية العامة نيابة عن الإمام ( عليه السلام ) بدعوى الخلافة ، عملًا بالإطلاق . بل لو قيل بثبوت الولاية المذكورة فالأمر أظهر ، حيث يكون نفوذ التصرف مقتضى تلك الولاية بلا حاجة للأدلة المتقدمة .
( 2 ) لقرب انصراف السلطان في النصوص المتقدمة وغيرها للمعهود من السلاطين الذين يبتني حكمهم على سلطنتهم على عموم المسلمين ولزوم حكمهم عليهم ، حيث يكون لهم بمقتضى ذلك أن يأخذوا الأموال التي يملكها عموم