تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
عن الجائر " . فإن بقاءه على ملك صاحبه لا يناسب براءة ذمته من الحق الثابت عليه ، والذي أخذ السلطان المال وفاء عنه . إلا أن يدعى أن المال وإن بقي على ملك المأخوذ منه ، إلا أن الشارع أسقط عنه الحق تخفيفاً بسبب أخذ السلطان المال منه ، لا لكون المال المأخوذ وفاء عن الحق . وكيف كان فلا ينبغي التأمل في براءة ذمته من الخراج والمقاسمة بسبب أخذ المال ، لما هو المعلوم من قيام السيرة على عدم دفع الخراج والمقاسمة مرة أخرى . ولعدم التنبيه على ذلك في نصوص تقبل الأرض مع كونه مغفولًا عنه . بل مقتضى ما ورد في تقبل الخراج والجزية انتقالها للمتقبل ، لأن ذلك هو مقتضى القبالة التي يظهر من النص إمضاؤها . وكذا الحال في ذيل صحيح أبي عبيدة المتضمن جواز شراء ما يعزله القاسم بكيل ، بناءً على أن المراد بالقاسم من يأخذ مال المقاسمة على أرض الخراج فإن شراءه يناسب تعينه لما عين له وخروجه عن ملك صاحبه . وأما احتمال كون الشراء صورياً ، وحقيقته استنقاذ المالك لماله . فهو مخالف للظاهر جداً . ولا سيما مع التقييد فيه بما إذا عزله بكيل ، لوضوح أن الاستنقاذ ليس مشروطاً بشيء . أما لو كان المراد بالقاسم عامل الزكاة إذا قسم حصة الزكاة وعزلها ، فهو وإن كان خارجاً عن موضوع الكلام ، إلا أنه يمكن استفادة ما نحن فيه بفهم عدم الخصوصية أو بعدم الفصل . ومن ذلك يظهر إمكان الاستدلال بنصوص الشراء من العامل وشراء الطعام ، بناءً على كونها مما نحن فيه ، لأن الطعام الذي عند السلطان ليس إلا من الخراج أو الزكاة . كما يظهر ضعف ما سبق من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) من بقاء المال في ملك المأخوذ منه ، فإنه لا يناسب نصوص تقبل الخراج والجزية وما تضمن الترخيص في الشراء . ولأجل ذلك يتعين الإجزاء في الزكاة أيضاً ، لصراحة صحيح أبي عبيدة في جواز