تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
350 وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة ( 1 ) . والظاهر براءة ذمة المالك بالدفع إليه ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - عدم تقيد السلطان بشيء . مضافاً إلى نصوص تقبل الأرض والخراج ، حيث تدل على نفوذ تصرف السلطان في الخراج وفيما يقابل حق المسلمين في الأرض . ونفوذ تصرفه كيف وقع . ولو فرض اختصاص بعض النصوص أمكن تعميم مفادها بفهم عدم الخصوصية عرفاً . ( 1 ) لصراحة صحيح أبي عبيدة في ذلك . وهو مقتضى إطلاق نصوص جوائز السلطان . لما هو المعلوم من سيرة سلاطين الجور من أنهم يجيرون من الزكاة كما يجزون من غيرها . لكن في المسالك أن للزكاة مصارف خاصة ، فلا يجوز أخذها إلا مع صرفها في تلك المصارف . وفيه : أولًا : أن ظاهر النصوص وصيرورتها ملكاً للأخذ ، فإن بني على تحكيمها في الزكاة تعين البناء على ملكيتها ، كما لو أخذت من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) أو الإمام ( عليه السلام ) . وإن بني على عدم تحكيمها تعين عدم جواز أخذ الزكاة من السلطان حتى مع صرفها في مصارفها ، لعدم الولاية على ذلك . إلا أن تستفاد عليها الولاية عليها من طريق آخر غير النصوص . وثانياً : أن ذلك يجري في الخراج أيضاً ، لأن له مصارف خاصة أيضاً . ولعله لذا قال في المسالك : " ويحتمل الجواز مطلقاً ، نظراً إلى إطلاق النص والفتوى . ويجيء مثله في المقاسمة والخراج ، لأن مصرفهما بيت المال ، وله أرباب مخصوصة عندهم أيضاً " . وكان على سيدنا المصنف ( قدس سره ) وغيره أن يذكروا الجزية ، التي هي مورد بعض النصوص المتقدمة ، وتدخل في نصوص جوائز السلطان . ( 2 ) كما نفى الخلاف فيه في الجواهر في الخراج والمقاسمة . ويظهر من المسالك في كلامه الآتي في الزكاة المفروغية عنه . لكن قد يظهر الخلاف فيه من شيخنا الأعظم ( قدس سره ) ، حيث قال : " فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه ، ومع ذلك يجوز قبضه