بلا فرق بين الخراج - وهو ضريبة النقد - والمقاسمة ، وهي ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
ولا أقل من كون ذلك مقتضى إطلاق النصوص المذكورة ، لأن حملها على الحلية الظاهرية مستلزم لتقييدها بصورة احتمال ملكية المجيز للجائزة . ولا سيما مع شيوع صورة فقد الاحتمال المذكور ، خصوصاً في الجوائز العظام ، حيث يبعد جداً التقييد المذكور حينئذٍ .
هذا ومقتضى هذه النصوص جواز الأخذ المجاني من السلطان والعمال . وبه يتم ما ذكره سيدنا المصنف ( قدس سره ) - ويقتضيه إطلاق الأصحاب - من العموم .
لكن استشكل في ذلك شيخنا الأعظم ( قدس سره ) بأن نصوص جوائز السلطان قد وردت في أشخاص خاصين ، وربما كانوا ذوي حصص في بيت المال ، ولا مجال معه للبناء على جواز أخذها لمن لا حق له فيه .
وهو كما ترى ، فإن بعض تلك النصوص تام الإطلاق ، كصحيح محمد بن عيسى وحديث محمد بن مسلم وزرارة . بل حتى مثل صحيح أبي ولاد وأبي المغرا ، لأنهما لم يتضمنا الترخيص في جائزة خاصة بنحو القضية الخارجية ، ليحتمل كون المخاطب مستحقاً في بيت المال بقدرها أو أكثر منها ، بل بنحو الإطلاق والقضية الحقيقة ، ومقتضى الإطلاق المذكور حلّ الجائزة وإن لم يكن المخاطب مستحقاً لشيء ، أو كانت أكثر مما يستحقه .
ولا سيما مع تعقيب ذلك في صحيح أبي ولاد بأن لك المهنأ وعليه الوزر . إذ لو كان المفروض عدم تعدي الجائزة عن مقدار الحق لكان المناسب التعليل بأنك قد أخذت حقك ، كما تقدم في معتبر أبي بكر الحضرمي . ومن ثم لا ينبغي التأمل في جواز الأخذ المجاني وإن لم يكن الآخذ مستحقاً لما أخذ ، أو لم يحرز استحقاقه له .
( 1 ) يعني من نفس الغلة . لإطلاق نصوص جوائز السلطان ، لما هو المعلوم من