تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
حيث تدل هذه النصوص على جواز التعامل مع السلطان على مال الخراج والجزية بدفع شيء للسلطان في مقابل أخذ الجزية والخراج من أربابه ، وذلك مستلزم لنفوذ تصرف السلطان بحيث يستحق المتقبل منه بسببه أخذ الخراج والجزية ممن يستحقان عليه . ومنها : النصوص الكثيرة المتضمنة لحل جوائز السلطان ، كصحيح محمد بن عيسى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " قال : لا بأس بجوائز السلطان " « 1 » ، وحديث محمد بن مسلم وزرارة : " سمعناه يقول : جوائز العمال ليس بها بأس " « 2 » ، وصحيح أبي ولاد : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم ، وأنا أمر به فأنزل عليه ، فيضيفني ويحسن إلي ، وربما أمر لي بالدراهم والكسوة ، وقد ضاق صدري من ذلك . فقال لي : كل ، وخذ منه ، فلك المهنأ [ الحظ ] وعليه الوزر " « 3 » ، وصحيح أبي المغرا : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وأنا عنده . فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجزني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم . قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم [ وحج بها . فقيه ] " « 4 » وغيرها . ودعوى : أن الحل في النصوص قد يكون ظاهرياً ، لاحتمال ملكية المجيز لما يدفعه ، لاكتسابه له بوجه محلل ولو باقتراضه ، لحجية يده على الملكية مع الاحتمال المذكور . مدفوعة بأن الظاهر من حال السائل أن السؤال بلحاظ الحرمة الواقعية بسبب عدوانه على ما تحت يده من الأموال العامة ، فينصرف الجواب إلى بيان عدم الحرمة من هذه الجهة واقعاً لا ظاهراً بلحاظ احتمال الملكية . بل هو المتعين بلحاظ قوله ( عليه السلام ) في صحيح أبي ولاد : " فلك المهنأ [ الحظ ] وعليه الوزر " ، لظهور أن الوزر واقعي بلحاظ عدوانه على المال وعدم سلطنته عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 51 من أبواب ما يكتسب به حديث : 16 ، 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 51 من أبواب ما يكتسب به حديث : 16 ، 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 ، 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 1 ، 2 .