تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
شباب الشيعة من بيت المال في مقابل ما يقومون به من عمل ، وأخذ الراوي منه بعنوان العطاء . وأما ما عن الأردبيلي من أن ما في بيت المال قد يكون من أموال تنطبق على الآخذ بوصية أو نذر ، ولا يتعين كونه من الأموال العامة . فهو كما ترى ، ضرورة أن المعلوم من حال بيت المال هو اجتماع الأموال العامة فيه ، وهي التي تدفع عطاء ، أو في مقابل عمل للسلطان . ومتى كان بيت المال من الأموال الخاصة مثل النذور والوصايا ؟ ! فضلًا عن أن يدفع منها العطاء وما يكون في مقابل العمل للسلطان . ومنها : نصوص تقبل الأرض من السلطان واستغلال أرض الخراج ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان " « 1 » ، وصحيح داود بن سرحان عنه ( عليه السلام ) : " في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة . قال : لا بأس " « 2 » ، وغيرهما . حيث تدل هذه النصوص على نفوذ التعامل مع السلطان على الأرض ، وفراغ الذمة من خراج الأرض بدفعه للسلطان ، لعدم التنبيه فيها إلى لزوم دفع خراج آخر للإمام أو غيره . ومنها : نصوص تقبل الخراج والجزية ، كصحيح إسماعيل بن الفضل عنه ( عليه السلام ) : " سألته عن الرجل يتقبل خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبداً أو يكون ، أيشتريه ؟ أو في أي زمان يشتريه يتقبل منه ؟ فقال : إذا علمت أن من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره وتقبل به " « 3 » . وقريب منه موثقه المروي عن الكافي والتهذيب « 4 » . ومثله ما في صحيح الحلبي المتقدم من تقبل أهل أرض الخراج . إذ الظاهر أن تقبلهم إنما يكون بتقبل جزيتهم لأنهم غالباً ذميون .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة حديث : 3 ، 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 17 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة حديث : 3 ، 1 . ( 3 ) الفقيه ج : 3 ص : 141 باب : البيوع حديث : 62 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث : 4 .